القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

517

وعليه فلو خرج من فرجها بعد الغسل ماء، واحتمل أن يكون من الماء الطاهر قد احتقن هنالك، فحكمه أنه طاهر ما لم يعلم أنه أصاب الموضع الذي لا تناله الطهارة.

تعلم هي

أن

وأ (1).

وقيل: إن كان ما جاء من ذلك الموضع فهو نجس، إلا أن ذلك يحتقن من الماء في موضع الطهارة. وقيل: طاهر ما لم يخرج متغيراً وقد وجه السالمي هذه الأقوال وبين مستندها من القواعد فقال: «فأما القول الأول فمبني على أن أصل الماء الطهارة، وأن الموضع طاهر فهو طاهر أقام في طاهر، فحكمه الطهارة حتى يصح غير ذلك. وأما القول الثاني: فمبني على الأغلب من أحوال الخارج من

فإنه مجرى النجس، وإن حكم الخارج منه النجاسة.

ذلك الموضع

الغالب

وأما القول الثالث: فقد اعتبر فيه حال التغير بالمكث، فإنه في لا يخرج متغيراً إلا وقد غيره شيء من غير جنسه، وأغلب المغير في ذلك الموضع نجس، فأثبت له حكم النجس (2).

4 - في الشك

في أداء بعض الفرائض:

إذا عرض لشخص شك في أداء بعض الفرائض وكان من المفروض أن تؤدى في وقتها، ولكن بعد ذهاب وقتها طرأ عليه الشك في أدائها وعدمه، وكيفية أدائها، فإنه في هذه الحالة ينظر إلى الأغلب من حاله، هل اعتاد أداءها

في وقتها؟ وهل تعتبر من الفرائض التي لا يجوز تأخيرها عن وقتها؟ قال بعض الإباضية: إذا غلب على ظنه أنه مواظب عليها، ولا يؤخرها أو يتركها تأخيرها إلا لعذر، فإنه يجعل نفسه في حكم من فعلها، ولا ينظر إلى

حالة الشك التي اعترضته.

(1) السالمي: معارج الآمال، 313/ 3.

(2) السالمي المعارج، 314/ 3