القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٨

518

القواعد الفقهية عند الإباضية

ذكر الكدمي صوراً للشك العارض، وكيفية علاجه اعتماداً على قاعدة: الحكم للأغلب من أحواله، ذلك: من

أ ـ في الصلاة:

إذا كان قد صلى أو مضى عليه وقت الصلاة لم يعلم أنه لم يصلها؛ لأنه إذا مضى عليه وقت الصلاة وحان حكم وقتها ثم شك فيها، هل هو صلاها أم لم يصلها فقد قيل: إنه ليس عليه أن يصليها حتى يعلم أنه لم يصلها ....... وكذلك إذا شك في الصلاة بدون طهارة هل صلاها بعد الاغتسال والوضوء أم لا؟ قال: «وعندي أنه لا يخرج في أكثر العادة أنه لا يصلي إلا بغسل، كما أنه لا يصلي إلا بوضوء، فيخرج عندي معنى الوضوء والصلاة، أنه إذا كان صلى صلاة ثم شك صلاها بوضوء أو بغير وضوء، كان في وقتها أو قد فات وقتها، إلا أنه قد علم أنه صلاها، فيخرج عندي في معنى الحكم مما يشبه ذلك أنه لا إعادة عليه حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء، وإذا فات وقتها فشك هل هو صلاها أم لم يصلها؟ خرج عندي على معنى الحكم أنه لا إعادة عليه فيها حتى يعلم أنه لم يصلها (2).

ب ـ في الزكاة:

معي

في زكاة النقدين والثمار: إذا كان معتاداً على أدائها في وقتها وليس من عادته تأجيلها، ثم طرأ عليه الشك بعد مرور وقتها، فيحكم على الأغلب من

حاله بما غلب عليه ظنه أنه أداها ولا يعيدها حتى يتيقن أنه لم يؤديها. يقول الكدمي في هذا المعنى والزكاة عندي أقرب إذا كان يعرف نفسه بأنه يزكي في كل عام، إذا كان مما يجب عليه أداؤه من الزكاة من الورق سواء

(1) الكدمي المعتبر، 78/ 4 - الكندي أحمد بن عبد الله المصنف، 321/ 4 - 322.

(2) الكدمي المصدر نفسه - الكندي: المصدر نفسه.