القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠

530

القواعد الفقهية عند الإباضية

الغلام ولم تحض الجارية، وبلغ إنزالهما، فهما عند الفقهاء قد بلغا، يلزمهما ما يلزم البالغ من الرجال والنساء، ويجوز لهما وعليهما ما يجوز منهم إذا كانا صحيحي العقل).

والملاحظ أن الفقهاء لم يتفقوا في أقصى مدة لسن البلوغ عند الصبي والفتاة، ولكن جعلوا سن الخامسة عشر حداً للبلوغ؛ لأنه هو السن الغالب الذي تعارفه الناس للبلوغ، وما زاد على ذلك فهو النادر ولا يقاس عليه.

لحضانة

ه ـ في تحديد سن الحضانة: ومنها أيضاً: أن الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي، وتسع البنت، مبني على الشائع المتعارف من أن الصبي إذا بلغ السابعة من عمره يستغني عن معين له في لباسه وأكله واستنجائه مثلاً، والبنت إذا صار عمرها تسع سنوات تصبح مشتهاة في الغالب، وذهب الشيخ بيوض رحم الله إلى أن المشهور عند الإباضية والمعمول به عندهم أنه إذا بلغ الطفل خمسة أعوام، ورجح البكري سن السادسة.

وعلل ذلك بعضهم بأنّ «اختلاف النمو في البعض زيادة ونقصاً بتأثير التربية والأقاليم لا عبرة له، بل المعتبر السبع سنوات للصبي والتسع للبنت، لأنه الشائع الغالب).

جاء في فتاوى البكري» ما نصه: «لم يرد في القرآن ولا في السنة النبوية حصر لمدة الحضانة، ولا للوقت الذي تنتهي عنده غير أن الفقهاء المتقدمين رأوا أنها تنتهي بالنسبة للغلام عندما مستغنياً خدمة النساء، ويقدر أن عن

يصبح

يقوم بنفسه بحاجاته الأولية التي من أجلها شرعت الحضانة، ولم يقدروا لذلك

(1) عثمان الأصم البصرة 402 - 41.

(2) بيوض إبراهيم: فتاوى الشيخ الإمام الشيخ بيوض، 444/ 2. ـ بكلي عبد الرحمن: فتاوى البكري، ط 2، تحقيق داود بورقيبة، المطبعة العربية غرداية، الجزائر، 1424 هـ / 2003 م، 4/ 80 - 81.