الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٥الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
535
به عند الناس، ما لم يصادم ذلك العرف نصاً شرعياً، فالعرف عند ذلك يلتزم به، ويعتبر مرجعاً للأحكام، ودليلاً شرعياً عليها، حيث لا دليل سواه.
وقد جاءت قاعدة: «المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً» (2) في الكتب الفقهية بعبارات أخرى كلها تدور حول هذا المعنى، فعبّر عنها بعضهم بقوله: «المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً» (3). وقاعدة: «المعروف بالعرف كالمشروط باللفظ» (4).
وقاعدة: «التعيين بالعرف كالتعيين بالنص). وبصيغ قريبة منها «الثابت بالعرف كالثابت بالنص»). والثابت بالعرف كالثابت بدليل شرعي وقاعدة: «كل ما ورد به الشرع مطلقاً ولا ضابط له فيه ولا في اللغة يرجع إلى العرف (8).
والظاهر من خلال ما تقدم أن الصيغ المختلفة للقاعدة رغم اتحاد معناها وتقاربها قد مرت بعمليات صقل وتهذيب حتى استقرت بهذه الصيغة المختصرة المركزة.
(1) البورنو: الوجيز، ص 306. (2) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 92
ابن نجيم: الأشباه والنظائر، ص. 99. ـ الأتاسي: شرح المجلة العدلية، المادة 43، 1/ 1. - الزرقا أحمد شرح القواعد الفقهية، ص 237. الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي، الفقرة 43/ 81، 09/ 1 هر موش: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 538.
(3) السدلان صالح القواعد الفقهية، ص 451
(4) علي حيدر: شرح مجلة الأحكام العدلية المادة، 45، 46/ 1.
(5) الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي، فقرة،81 1/ 1009. - الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، 241. - علي حيدر شرح المجلة 46/ 1. - الأتاسي شرح المجلة، 102/ 1.
ص 451
(6) السرخسي: المبسوط، 171/ 15 - 172. - السدلان صالح: القواعد الفقهية، ص (7) السرخسي المصدر نفسه، 13/ 14. ـ محي هلال سرحان: القواعد الفقهية، ص 44.
(8) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، 40/ 7. السدلان القواعد الفقهية، ص 451 - شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص 250.