الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٩الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
549
1 - معنى القاعدة:
الحقيقة في اللغة من حق الشيء إذا ثبت سميت بها الكلمة المستعملة فيما وضعت له لثبوتها في موضعها، فهي فعيلة بمعنى فاعل على سبيل التجوّز في إسناد الحقيقة إليها (1).
والحقيقة في الاصطلاح هي اللفظ المستعمل فيما وضع له لغة أو عرفاً أو شرعاً). أو هو كل لفظ استعمل فيما وضع له (3). أو هو ما أريد به ما وضع له (؟)؛ أي تعين له بحيث يدل عليه بغير قرينة، سواء كان التعيين من جهة واضع اللغة، فيكون حقيقة لغوية، أم غيره فيكون حقيقة عرفية أم شرعية). فخرج بالمستعمل اللفظ قبل الاستعمال، فإنه لا يسمى حقيقة ولا مجازاً، وخرج بالمستعمل فيما وضع له المجاز، فإنه مستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بقرينة).
2 - أنواع الحقيقة:
الحقيقة إما لغوية وإما عرفية وإما شرعية.
أ ـ الحقيقة اللغوية هي اللفظ المستعمل في أصل ما وضعته له العرب، كلفظ الأسد للحيوان المفترس، ولفظ الإنسان لابن آدم، والدابة لكل ما يدب على الأرض، والحجر للجماد المعروف).
(1) السالمي: طلعة الشمس، 1931. (2) السالمي: المصدر نفسه، 194/ 1.
(3) الوارجلاني: العدل والإنصاف في أصول الخلاف، 39/ 1. سعيد بن على الخيري الجربي (ت: 927 هـ / 1521 م) من جوابات الشيخ عمي سعيد، تحقيق: محمد صالح بوكراع، ط 1،
1427 هـ / 2007 م، ص 13.
(4) الملشوطي: الأدلة، ظ، نقلاً عن كتاب منهج الاجتهاد عند الإباضية، باجو، ص 399. (5) البورنو: الوجيز، ص 299.
(6) السالمي: طلعة الشمس، 194/ 1.
(7) سعيد الجربي: الجوابات، ص 13. خلفان بن جميل السيابي (1392 هـ/ 1972 م): کتاب فصول الأصول، دراسة وتحقيق سليم بن سالم بن سعيد آل ثاني، مطابع مؤسسة عُمان
للصحافة والأنباء والنشر والإعلان، ط 2/ 1426 هـ / 2005 م. ص 187.