الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٥الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
555
وحلف لا يأكل من لحم هذه الشاة، فأكل من شحمها، فإنه يحنث؛ لأن الشحم إنما يخرج من اللحم. 2 - وإن حلف لا يأكل من شحمها، فيأكل من لحمها؛ لأن اللحم لا يجيء من الشحم، وقال بعض الفقهاء: من حلف لا يأكل اللحم أكل من الشحم، ومن حلف لا يأكل الشحم أكل اللحم؛ لأن لكل واحد منها اسماً معروفاً ينفرد به، وكذلك ما كان مثل هذا).
3 ـ ومن حلف لا يأكل اللحم أكل الطري من السمك؛ لأن الذي عند العامة أن اللحم هو لحم الأنعام، أما لحم الطير ولحم السلحفاة والسمك فلا يتبادر للناس إلا أن يعقد إليه بعينه في يمينه).
4 ـ وعنه أيضاً فيمن حلف على زوجته إن لم يطأها على وتد، فيطؤها على جبل، فلا حنث عليه؛ لأن الله تعالى: قال وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} (النبأ: 7). إلا أن يكون للحالف نية.
الله
وإن حلف إن لم يطأها على بساط فوطئها على الأرض ولم يطأها على بساط، فقيل: إنه يحنث؛ لأن البسط معروفة مع العامة، وهي ما يمكن أن يطأ زوجته عليها، والوتد والأوتاد لا يمكن أحد أن يطأ زوجته على شيء منها، وقد سمى الجبال أوتاداً، ولا يحنث إن وطئ على واحد منها، وكذلك قال تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (نوح): 19). إلا أن المعنى يختلف لما أعلمتك في هذا (3).
ب ـ من نواقض الوضوء ذكر العورة بأقبح أسمائها: يرى فقهاء الإباضية أن تقبيح الأشياء قد يخضع لعرف الناس وعادتهم، إذا لم ينص عليها الشارع، ومن ذلك أن بعضهم اعتبر ذكر العورات بأقبح أسمائها،
(1) ابن جعفر: الجامع 459/ 3 - 460، 463.
(2) ابن جعفر نفسه، 458/ 3.
(3) ابن جعفر المصدر السابق، 461/ 3.