القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٣

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

573

نفسه والشهود المسلمين في هذا الكتاب في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا،

شهد الله وكفى به شهيداً» (1).

- عقد الزواج بالرسالة:

إذا كتب رجل لامرأة كتاباً وقال فيه: تزوجتك على مهر قدره كذا وكذا، وأشهد عليه الشهود، فلما وصل الكتاب إليها قالت قبلتُ نكاحك على المهر المذكور، فإن العقد صحيح بالشروط السابقة، وهي: أن يكون الكتاب مُعَنْوناً مثل: أن يكون على رأسه عقد نكاح فلان على فلانة، وأن يكون الخط واضحاً بحضرة الشهود (2).

ومن نماذج عقود الزواج المكتوبة التي تعارف عليها الناس في عمان: ما كتبه عثمان الأصم بتكليف من الزوج وولي الزوجة بما نصه: «أقر عندنا فلان بن فلان الفلاني الساكن محلة كذا من قرية كذا، وأشهدنا على نفسه في صحة عقله وبدنه، وجواز أمره وفعله أنه قد تزوج فلانة بنت فلان، الساكنة محلة كذا من قرية كذا تزوجها على حكم كتاب الله المنزل، وسُنَّة نبيه المرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى حسن العشرة لها وجميل الصحبة عندها، وعلى الإحسان إليها، ورفع الإساءة عنها، وعلى صداق عاجل وآجل، فالعاجل من ذلك وهو كذا وكذا درهماً، يؤدى إليها أو إلى من يقوم في ذلك من مقامها بأمرها، وعلى صداق آجل، وهو كذا وكذا، صداقاً آجلاً لها ديناً حياً مؤجلاً لما عليه إلى أن تبين منه بطلاق، أو بوجه من وجوه الفراق فمتى حدث بينهما ما يوجب حلّ هذا الصداق عليه، فجميع ذلك ثابت عليه، لا إبراء له منه إلا بتسليمه إليها تاماً وافياً وإلى من يقوم في ذلك، مقامها، وقد قبل هذا التزويج ورضيه،

(1) الأصم: المرجع نفسه، 2/ 140 - 141.

(2) هرموش: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 369.