القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٤

574

القواعد الفقهية عند الإباضية

جميع

وأتمه وأثبته على نفسه، وأنه قد قبلها زوجة بجميع هذا الصداق العاجل منه والآجل، وأنه قبلها بجميع ما سمي وَوُصف في هذا الكتاب، وأنه قد أجاز هذا التزويج ورضيه، وأنه قد أثبت لزوجته فلانة بنت فلان على نفسه ما في هذا الكتاب، كان ثابتاً أو غير ثابت فقد أثبته لها على نفسه، وبذلك أشهد الله تعالى على نفسه والملائكة والشهود المسلمين في هذا الكتاب، وذلك بعد أن قرأ عليه جميع ما فيه، فأقر بفهمه ومعرفته جميع ما فيه، فألزمه نفسه طالباً راغباً من غير جبر ولا إكراه، وذلك في شهر كذا من سنة كذا شهد الله وكفى به شهيداً. فإذا قرأ الكتاب على الشهود وقالا أنت قد عرفت وفهمت ما قرأته عليك من هذا الكتاب فإذا قال نعم قال له أشهد عليك أنا والجماعة الحاضرون بجميع ما في هذا الكتاب فقد عرفته وفهمته وأثبته على نفسك، فإذا قال نعم كتب شهد عليك جميع ما في هذا الكتاب فلان ابن فلان، وكتب بيده على هذا النسق» (1). وقد اشتهرت هذه العقود باسم صكوك التزويج، وما زال العمل بها جارياً في بلاد عُمان (2).

جميع

- في الطلاق بالكتاب ومن فروع القاعدة أيضاً أنه إذا أرسل المطلق خطاباً بطلاق امرأته ونوى طلاقها وكان الخط واضحاً طُلقت، وذهب محمد بن محبوب إلى أن الطلاق يقع ولو لم ينو التطليق).

سئل السالمي عمّن كتب لامرأته إذا وصلك كتابي هذا فأنت طالق بعد أن تطهري من حيضك، فلم تحض المرأة بعد أن فارقته زائرة حتى تطهر بل كان

(1) عثمان الأصم البصيرة، 143/ 2، 144.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، 94/ 15.

(3) السالمي: العقد الثمين 369/ 3. - هرموش معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 158.