القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٦

576

القواعد الفقهية عند الإباضية

عثمان (1) قال أبو عبد الله القول الأكثر أنها طلقت إذا كتب، ومثل إذا كتب طلقت، وقال أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلق إذا

أما بعد:

فأنت طالق

كتبه، وقيل وإن كتبه وهو يريد به الطلاق طلقت من حين ما كتب أنت

طالق … » (2).


وسئل الشيخ أحمد الخليلي أيضاً عمن طلق زوجته بواسطة رسالة دون

تلفظ منه، أيقع أم لا؟.

فقال: الطلاق على الصحيح، إن لم يكن هذا الطلاق مسبوقاً بطلاقين من قبل فلا مانع من مراجعتها، وذلك بإشهاد شاهدين على الرجعة قبل إشهاد عدتها ويخبرها بالرجعة، قبل أن يواقعها الزوج

وسئل الخليلي ما قولكم في رجل كتب طلاق زوجته في رسالة، ثم ندم على ذلك وتدارك الرسالة قبل وصولها إلى زوجته فهل يقع طلاقه

على ذلك؟

فقال: «القلم أحد اللسانين والكتابة كالنطق فتطلق المرأة سواء وصلتها الرسالة أم لم تصلها هذا هو القول الصحيح» (4)؛ لأن الطلاق من العقود المنفردة لا يشترط رمز الطرف الآخر.

(1) سليمان بن عثمان أبو عثمان (حي في: 192 هـ)، قاض عالم فقيه، من عقر نزوى. كان قاضياً للإمام الوارث بن كعب الخروصي، ثم قاضيا للإمام غسان بن عبد الله، وكان من جملة المبايعين للإمام غسان سنة 192 هـ. له أحكام مأثورة وآراء فقهية مشهورة. من مشايخه الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي. ينظر السالمي: تحفة الأعيان، 120/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 621/ 1، 629. ابن مداد، السيرة، 11، 25. البطاشي: إتحاف الأعيان، 428/ 1. الكندي: بيان الشرع، 65/ 1.

(2) السالمي: العقد الثمين 158/ 3.

(3) الخليلي أحمد فتاوى النكاح الكتاب الثاني، ص 314.

(4) الخليلي أحمد: المرجع السابق.