الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨١الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة
581
أقوى من الكلام؛ مثل قوله عليه الصلاة والسلام: بعثت أنا والساعة كهاتين» (1) تعرف قُرب ما بينهما بمقدار زيادة الوسطى على السبابة وفي إجماع العقول على العيان أقوى من الخبر دليل على أن الإشارة قد تكون في بعض المواضع
أقوى من الكلام»).
ب - من السنة النبوية:
1 ـ ما رواه أبو داود في سننه) بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله: إنا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا». وخنس سليمان أصبعه في الثالثة تسعاً يعني وعشرين، وثلاثين (3). قال الخطابي في بيان وجه الدلالة في الحديث: «وفي الحديث مستدل لمن رأى الحكم بالإشارة، وإعمال دلالة الإماء كمن قال: امرأتي طالق، وأشار بأصابعه الثلاثة فإنه يلزمه ثلاثة تطليقات على الظاهر من الحال (4). 2 - ومن السُّنَّة أيضاً ما رواه البخاري في صححيه من أحاديث معلقة وموصولة في كتاب الطلاق وغيره … منها ما رواه عن ابن عمر ـ عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يعذب الله بدمع العين، ولكن يعذب بهذا، وأشار إلى لسانه» (ه). ـ وقال كعب بن مالك أشار إلي النبي أن خذ النصف).
(1) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بعثت والساعة كهاتين»، رقم 6139، ومسلم، كاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، رقم 2951، عن أنس.
(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 104/ 11. (3) رواه أبو داود، كتاب الصيام، باب الشهر يكون تسعاً وعشرين، رقم 2319، عن ابن عمر. والحديث متفق عليه صحيح البخاري، رقم: (1913). صحيح مسلم، رقم (1080).
(4) الخطابي: معالم السنن، شرح الحديث السابق، 360/ 1.
(5) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، رقم 1242، ومسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، رقم 924، عن ابن عمر.
(6) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الخصومات باب الملازمة، رقم 2292، ومسلم، كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين، رقم 1558، عن كعب. وعبارة مسلم: الشطر.