القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٢

592

القواعد الفقهية عند الإباضية

حال،

- وأما العجماء إذا كانت يفهم منها الإيماء بالرضى، فقد أجاز من أجاز تزويجها وكرهه من كرهه، ويفسده بعض وقال بعض أمرها إلى وليها، وإن لم يكن للعجماء ولي، فيختلف في أمرها، قال بعض: لا يجوز تزويج العجماء على ويوجد ذلك محمد عن بن محبوب حمد لله، وقول يجوز تزويجها بما يعرف من رضاها في ذلك بما يعقل عنها الذين يفهمون ذلك من إيماءها، كما جاز بيعها فيما دون الأصول من مالها، وقول لا يجوز ذلك إلا بنظر أوليائها لها، فإن رأوا ذلك القيام لها بالقسط في بيع مالها الأصول منه برأي الحاكم، إذا سألوا ذلك، وإنما هذا كله في اختلاف أمر رضاها على التزويج، ولزوم التزويج لها، والمسلمون بعد السلطان ولي من لا ولي له، وهم الناطقون في ذلك بالقسط». ويضيف الشقصي في السياق نفسه: «وإن تزوجت امرأة بأعجم، ثم قالت: إنه طلقها، وفهمت منه الطلاق بالإيماء، وعرفت أن ذلك منه طلاق، وتزوجت وهي من أهل الولاية، فإنه ما يكون من حالها الوقوف عنها، أي عدم البراءة منها، لأن في تصرفها شبهة، فقد تكون إشارته لا يعني بها الطلاق، ولكن المرأة فهمت منه الطلاق أو تأوّلت ذلك، فالأولى عدم الحكم عليها بالبراءة … » (2).

ـ حكم بيع الأعجم وشراؤه:

جاء في كتاب التمهيد للخليلي ما نصه: «والأعجم) مختلف في جواز بيعه وشرائه إذا دل على رضاه بما به يعرف من إيمائه … ».

(1) الشقصي: منهج الطالبين، 306/ 15. (2) الشقصي: المرجع نفسه، 307/ 15.

(3) قال الرازي: الأعجم: كل من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم، والأعجم الذي لا يفصح ولا يبين كلامه، وإن كان من العرب، والمرأة عجماء، والأعجم أيضاً الذي في لسانه عجمة وإن أفصح بالعجمة، والعجماء البهيمة لا تتكلم … ينظر: الرازي: إيضاح مختار الصحاح، ص 271.