القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٣

الفصل الخامس: القاعدة الفقهية الكبرى الخامسة

593

ونقل عنه فيمن باع مالاً له ولأخ له أعجم بنصيبه مالاً وفي النظر أنه صلاح للأعجم، هل يجوز ذلك له ولمن اشترى منه المال، أو بايعه له إذا كان هذا الأعجم يعرف بالإيماء، ولما أشير عليه أشار بالرضى بما فعله أخوه؟». قال الخليلي: «فإن كان هذا الأعجم بالغ الحلم وسالم العقل يعرف ما يومأ به إليه، ويفهم منه ما يومئ هو به جاز ذلك في قول السالمي إذا عرف منه الرضى منه فاستدل عليه بالإيماء).

فالرضا هو الأساس في صحة العقود، فإذا ظهر من الأخرس أو الأعجم ما يدل على رضاه بإشارة منه مفهومة، وهو يعقل فعله، ويفهم إشارة غيره قبل تصرفه واعتبر نافذاً.

(1) الخليلي سعيد: كتاب التمهيد، 53/ 9.