الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٢622
القواعد الفقهية عند الإباضية
أ ـ إلزام كل واحد بأن يحمل جواز سفر لا يستطيع السفر إلى خارج حدود البلاد التي هو منها إلا به، وكذلك إلزامه بحمل بطاقة التعريف الشخصية الوطنية؛
لإثبات هويته داخل وطنه، حتى يتمكن من أخذ حقوقه المادية والمعنوية. ب ـ إلزام أصحاب السيارات على اختلاف أنواعها بالترخيص من دائرة الترخيص أو المرور، ولا يتم الترخيص إلا بالتأمين على السيارة تأميناً شاملاً أو ضد الغير مما جعل العلماء يبحثون في موضوع التأمين على السيارات وغيره، لبيان حكمه الشرعي هل يجوز أم لا يجوز؟ وما هي الحالات التي يجوز فيها التأمين؟ (1).
فلا
6
وكذلك إلزام السائقين الاختبارات اللازمة لمنحهم رخصة السياقة،
يسمح
لهم بها إلا بحملهم لها (2). ج - ومنها إنشاء المدارس ومراحل التعليم المختلفة، والجامعات بأنواعها، وبناء المستشفيات، واتخاذ الوزارات المتخصصة.
د ـ إنشاء المحاكم على درجات مختلفة، وتحديد أحكام القضاة والمفتين بناء على الحوادث التي لا عهد للسلف بها، ولم ترد في كتبهم، فيستنبطون لها أحكاماً طبق القواعد التي جاءت بها الشريعة، وسيستمر هذا ما بقيت الحوادث متجددة والأعراف متغيرة، وما ظلت حاجة الناس إلى القضاء والإفتاء، وهذا باق حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وهكذا نجد في جميع المجالات مرونة وسماحة في النواحي العلمية والتطبيقية، مما يتصل بالطرق والأساليب لا بالمبادئ والأهداف. وبناء على ذلك، فالمجتمع المسلم مساير لركب التقدم والتطور فلا مانع أن يأخذ بأحدث الطرق والوسائل في تعبئة الجيوش، أو تنظيم المواصلات، أو في توزيع البريد، أو في تحسين الإنتاج، أو في تحديث الصناعة أو الزراعة، أو في
(1) بكلي عبد الرحمن بن عمر: فتاوى البكري، ط 1، 1402 هـ / 1982 م، 227/ 1، 243. (2) الخياط عبد العزيز نظرية العرف ص 925. - السدلان القواعد، ص 439 - 440.