الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
183
هي
المساعدة
المرجوة من عمله الاجتهادي، وبعبارة أخرى فإن القواعد الفقهية له في بناء أي برهان لأي حكم شرعي، ولأي مسألة بذل جهده فيها. وعلى هذا فلا يمكن لأي عملية اجتهادية، تهدف إلى اكتشاف حكم شرعي للمسألة المستهدفة أن يستغني عن القواعد الفقهية، سواء من خلال العملية الاجتهادية، أم لمعرفة صوابها من خطئها أم عند تقييم نتائج الاجتهاد المتحصل عليها (1).
سابعاً: تكوين تصور عام عن الفقه الإسلامي:
إذا كان تكوين الملكة الفقهية ضروريّاً بالنسبة للمختصين في الفقه، فإن
لأن
بجميع
تكوين التصور العام عن الفقه وموضوعاته ضروري للمختصين وغيرهم؛ علم الفقه هو أكثر العلوم الشرعية مساساً بحياة الناس، إذ فيه بيان حكم الشرع في تصرفات الإنسان المختلفة، ومشكلات الحياة اليومية المتعلقة نواحي الحياة الأخروية والدنيوية، من سياسية واقتصادية، واجتماعية، ولما كانت معرفة تلك الفروع التفصيلية تشق على المختصين بالفقه، فعلى غيرهم شاقة من باب أولى، ولهذا يصار إلى جمع الفروع المتشابهة في قواعد كلية، أو ضوابط فقهية، وتقديمها إلى غير المختصين، بهدف تكوين تصور عام عن الفقه، وهذا التصور يحقق عدة فوائد لغير المختصين منها:
1 - تيسير الفقه الإسلامي على غير المختصين، حتى يتمكنوا من الاطلاع على الفقه بروحه ومضمونه بأيسر، طريق، وتظهر لهم مدى استيعاب الفقه الإسلامي للأحكام، ومراعاة الحقوق والواجبات وتبطل دعوى من ينتقصون
(1) أحسن زقور: القواعد الفقهية المستنبطة من المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الأصبحي برواية الإمام سحنون بن سعيد عن الإمام عبد الرحمن بن القاسم ط 1، 1426 هـ / 2005 م، دار ابن حزم، بيروت، ونشر دار التراث الجزائر، 203/ 1 - 205.