الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
15
والمراد بالخراج اصطلاحاً ما يحصل من غلة العين المباعة عبداً كان أو أمةً أو ملكاً، وبعبارة أعم: كل منفعة منفصلة حصلت من عين مملوكة» (1). فالخراج الحاصل من الشيء إذا كان منفصلاً عن الشيء غير متولد منه، ككسب العبد وسكن الدار وأجرة الدابة.
وخراج الشيء ما حصل منه والذي يكون منه بمقابلة الضمان ما كان منفصلاً غير متولد كالكسب والأجرة والهبة والصدقة فإنه يطيب لمن كان
عليه الضمان (2).
والضمان في اللغة:
هو الكفالة والالتزام، والمراد به في القاعدة الغرم، وهو ما يتحمله الغارم عند تلف الشيء برد مثله إذا كان مثلياً، أو قيمته إذا كان قيميّاً)، ويقصد به أيضاً: المؤونة، كالإنفاق والمصاريف وتحمل التلف والهلاك والخسارة والنقص (4). وبعبارة أخرى، فالضمان يكون بمقابلة دخوله في ضمان من شلم له خراجه، فما لم يدخل في ضمانه لم يسلم له خراجه، وقد «نهى عن بيع ما لم يضمن» (5). (6).
(1) معابدة محمد نوح قاعدة الخراج) بالضمان وتطبيقاتها، رسالة دكتوراه في الجامعة الأردنية: 1998 م، ص 9.
(2) الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، القاعدة الرابعة والثمانون (المادة 85) من المجلة
العدلية، ص
429
(3) شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص
312
(4) هرموش محمود: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 241.
(5) رواه ابن حبان في صحيحه كتاب العتق باب الكتابة رقم 4324، والنسائي في الكبرى، كتاب التدبير، باب الاختلاف على علي في المكاتب، رقم 5027، عن عبد الله بن عمرو. وروى بلفظ: ربح ما لم تضمن رواه الترمذي، كتاب البيوع، باب كراهية بيع ما ليس عندك، رقم 1234، وأبو داود، كتاب الإجارة، باب الرجل يبيع ما ليس عنده، رقم 3504،
عن ابن عمرو. قال الترمذي: حسن صحيح.
(6) الزرقا أحمد: المرجع السابق، ص 429.