الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
17
منه، وكراء إن كان داراً ونحوها مما يُكرى أو دابة تكرى وحطب يكونان بيد من كان بيده وهو مالكه الأول الذي باعه بالخيار سواء كان في الحال بيده أو كان في الحال بيد المشتري، وذلك فيما انفصل من ذلك، وأما ما اتصل بالمبيع ولم ينفصل يُحتَج إلى فصله فإنما يكون بيد من كان الشيء بيده في الحال وهو المشتري كما هو القاعدة: المبيع ولو بخيار يكون بيد المشتري إلا إن اتفقا أن يكون بيد المشتري … ).
ويؤكد أحد الفقهاء المعاصرين ما تقدم ذكره ويبن أن هذه القاعدة تتعلق برد المبيع بعيب، ومعناها: أن المشتري له الحق في أن يرد المبيع إذا وجد به عيباً لم يبينه البائع وذلك رغم استفادته منه قبل علمه بالعيب؛ لأنه لو تلف في يده قبل رده لكان من ضمانه، فضمانه هذا هو الذي أعطاه شرعية خراجه (2). ويمكن أن يقال أيضاً: أن من يحمل الخسارة في شيء يحتمل الخسارة والربح فله ربحه؛ لأن النعمة بقدر النقمة، والنقمة بقدر النعمة كما يقرر الفقهاء.
ثانياً: تأصيل القاعدة:
يستدلّ لهذه القاعدة بأدلة من السُّنَّة والمعقول من ذلك:
أ ـ من السنة:
ـ ما روت عائشة: قالت إن النبي الله قال: «الخراج بالضمان» (3).
(1) أطفيش أمحمد شرح النيل، 276/ 9 - 277.
(2) الروكي محمد: قواعد الفقه الإسلامي، ص 227. - البورنو: الوجيز في قواعد الفقه، ص 366. (3) رواه الترمذي، كتاب البيوع، باب من يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً، رقم 1285، وأبو داود، كتاب الإجارة، باب من يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً، رقم 3508، کتاب البيوع، رقم: 3508 - 3510 ورواه أحمد في المسند، رقم: 5217. وأبو داود. والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4490، سنن النسائي مع تخريج السيوطي، 254/ 7، وابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2242 - 2243، وابن حبان، رقم: 1126. عن عائشة ا. قال الترمذي: حسن صحيح.