الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
19
ما جاز له أن يرجع على البائع بثمنه، بل ولا بجزئ من ثمنه؛ لأنه تلف وهو في ملكه، وقد حكم عمر بن عبد العزيز في هذه المسألة بالأجرة للبائع، ولكنه لما
اطلع بعد ذلك على الحديث الشريف: الخراج بالضمان نقض الحكم) وخلاصة معنى الحديث - كما أفاد الشيخ محمد طاهر الأتاسي ـ: «أنّ الشيء الذي مؤنته على إنسان، وإذا تلف يكون تلفه عائداً عليه، يقال لذلك الشيء إنه في ضمانه، وبمقابل هذا تكون منافعه خاصة به، سواء انتفع بها بنفسه أو تناول غلتها» (2).
ب - من المعقول
القياس على الأصل: من ملك شيئاً ملك منافعه بجامع ضمان الهلاك في كل»، فالعين المملوكة إذا هلكت تهلك على مالكها والعين المشتراة قبل الرد بالعيب إذا هلكت تهلك على المشتري إذا كانت في يده فله منفعتها».
ثالثاً: تحليل قاعدة: «الخراج بالضمان»:
هذه القاعدة تتكون من الموضوع والحكم الكلي ومناط الحكم.
القاعدة: 1 - موضوع
هو الخراج أو غلّة العين المملوكة أو الزيادة الحاصلة في العين، وقد قسم
الفقهاء هذه الزيادة إلى أربعة أقسام:
الأول: زيادة متصلة ومتولدة من الأصل كسمن الدابة، ونماء الشجر.
(1) محمد بكر إسماعيل: القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، ص 207.
(2) الأتاسي: شرح المجلة العدلية، 241/ 1.
(3) معابدة محمد نوح قاعدة الخراج بالضمان،
ص
(4) الكاساني: البدائع، 286/ 5. - ابن رشد: بداية المجتهد، 159/ 2. - الشربيني: مغني المحتاج،
62/ 2. البهوتي: كشاف القناع، 207/ 3.