الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠20
القواعد الفقهية عند الإباضية
الثاني: زيادة متصلة بالأصل، ولكنها غير متولدة منه، وإنما تحصل بفعل الإنسان، كالبناء في الأرض وزراعة الأشجار، وصباغة الثوب، ودبغ الجلود. الثالث: زيادة منفصلة متولدة من الأصل كثمار الأشجار، وأولاد الماشية،
وغير ذلك.
الرابع: زيادة منفصلة غير متولدة من الأصل، وإنما تحصل من المنفعة؛ كأجرة السيارة وأجرة الدابة وغير ذلك).
2 - الحكم الكلّي للقاعدة:
هو أن غلة العين تملك لمن عليه الضمان، ويشترط لذلك عدة
شروط، وهي: الأول: أن تكون الغلة منفصلة عن الأصل سواء كانت متولدة عنه أو غير ولدة، أما إذا كانت الزيادة متصلة فلا تدخل في ملك المشتري؛ إذا ردّ المبيع بالعيب كالسمن والكبر؛ لأنها نماء وليست خراج.
متول
:
الثاني: أن تكون الغلة حاصلة عن عين مملوكة ملكاً شرعياً؛ كالملك عن طريق البيع، ولو في مدة خيار العيب، أو مدة خيار الشرط، أو عن طريق الهبة، أو عن طريق الشراء، ولو كانت العين مستحقة للغير بالشفعة، فيكون الخراج لمن بيده العين بأحد تلك الطرق، أما إذا كانت الغلة حاصلة من عين غير مملوكة
بطريقة شرعية، كغلة المغصوب والمسروق فلا يستحقها من وقعت تحت يده. الثالث: أن تكون الغلة حاصلة بعد وقوع سبب الملك؛ كعقد البيع، أما إذا كان قبل ذلك فلا يستحقها من وقعت تحت يده؛ مثل لبن المصراة، فهو موجود في الشاة أو الناقة قبل البيع فيضمنه المشتري، ويرد بدله
صاعا من تمر
(2)
(1) شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص
313
(2) الكاساني: البدائع، 5/ 286. - ابن رشد: بداية المجتهد، 159/ 2. - الشربيني: مغني المحتاج، 2/ 62. ـ البهوتي:: كشاف القناع، 208/ 30. - شبير: القواعد الكلية، 313 - 314.