الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
25
أو أمة بلا إذن بائع، لزمه البيع وله الغلة على قول: وإن اشترى على أن يختبر فلم يعجبه المبيع، رده، وغلته، وإن اشترى أمة أو عبداً على أن ينظر شأن معيشة ذلك وأذن له، لم يلزمه رد الأجرة، وفوق ثلاثة أيام في الحيوان ضرر، وقيل له من الغلة ما أنفق، وإن حدث عيب بالمبيع فقيل له رده فيرد أرشه، وقيل لا يرده إلا إن برئ في المدة).
وقد يؤكد القطب أطفيش جواز رد المشتري للمبيع في بيع الخيار إذا ظهر فيه عيب ولم يطلع عليه المشتري عند العقد، سواء علم به البائع وأخفاه عنه، أم نسيه، أم أخطأ فسلمه المبيع بعيبه، ومثل لذلك بالدابة التي تؤذي الناس بالعض والرفس، فإن البائع يضمن الأضرار الناجمة عنها؛ لأنها ما زالت ملكه ولم تنتقل إلى المشتري نهائياً، أما منفعتها فهي للمشتري مقابل الضمان إذا تلفت عنده حتى يردها لصاحبها.
في
يقول في هذا الصدد: «وضمن بائع ما جره العيب الذي لم يخبر به المشتري ولو لعدم اطلاعه، أو لنسيانه أو غلطه، وذلك فيما إذا جره العيب بعد قبوله بالأرش)، ومطلقا عن قول التخيير والفسخ، وقيل: إن رآه المشتري لم يلزم البائع ما جره، وهكذا بحسب الأقوال في الإخبار بالعيب، ووضع اليد عليه وعلم المشتري، فإذا لزم المشتري لم يضمن البائع ما جر، بل يلزم المشتري وإلا لزمه، مثل: أن يبيع دابة تعُضُّ أو تضرب، فإنه يضمن ضربها أو عضها ما لم يلتزمها المشتري بالقبول». 3 ـ ومنها: ما ذكره العوتبي في «الضياء» أن من اشترى دابة فاستعملها ثم علم أنها مسروقة، فلا رد عليه فى الغلة؛ لأنها مقابل الضمان إذا تلفت عنده).
(1) القطب أطفيش: شرح النيل، 286/ 9.
(2) التعويض عن الضرر.
(3) القطب: شرح النيل، 504/ 8.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم الصحاري كتاب الضياء، 66/ 11.