الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
27
فتتبع
قلت له وما كان في المال من غلة مدركة أولاً؟
قال: قد قيل في المدركة إنها للمشتري وقيل للبائع، وأما غير المدركة
المال، ولا يبين لى فيها إلا هذا على حال. قلت له: فإن كان البائع هو الذي نقض البيع فغيره.
غلة
من
قال: قد قيل في المشتري إن له ما غرمه ولا رد عليه فيما أخذه في هذا الموضع. وقيل: فيه بمثل ما مضى من القول في التي من قبلها بما فيه من الرأي والاختلاف بالرأي؛ لأن بعضا فرّق بينهما وبعضاً لم يفرق في ذلك، وكله من قول المسلمين رأيا في هذا والله أعلم).
6 ـ في ردّ المبيع إلى صاحبه في حالة الاستحقاق دون غلته، وذلك إذا اشترى أحد شيئاً من رجل على أنه له فخرج ذلك الشيء لغيره بالبينة العادلة، فالحكم فيه أن يأخذ صاحب الشيء شيئه ويرجع المشتري على البائع بالثمن، وهذا إذا خرج من يد صاحبه بالتلف أو بالغصب أو بالسرقة، وعند بعض أنه يدرك عليه المشتري الثمن الذي اشترى به ويرجع هو على البائع بما أعطى للمشتري، وأما إن كان ذلك الشيء في يد بائعه بالوديعة، أو بالعارية، أو بالكراء، أو باللقطة، أو بجميع الأمانات، فإنه لا يدرك ماله حتى يعطي للمشتري ما اشتراه به، ويرجع هو على البائع بما أعطى، وعند بعض: أنه يأخذ ماله ولا شيء عليه، ويرجع المشتري على البائع بما أعطاه له فيأخذه"). وعقب أبو ستة القصبي على هذا القول فقال: «قوله حتى يعطي للمشتري … إلخ هذا ظاهر إذا كان المشتري غير عالم بأنه حرام، وأما إذا علم فإنه يأخذه صاحبه من غير شيء قولا واحدا كما يدل عليه كلامه فيما يأتي … » (3).
(1) الخليلي سعيد بن خلفان (المحقق كتاب تمهيد قواعد الإيمان، 74/ 9 - 75. (2) الشماخي: الإيضاح، 4/ 6. (3) القصبي أبو ستة (المحشي) الحاشية على كتاب الإيضاح للشماخي، 4/ 6.