الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
31
ذلك كله، إلا ما ذكرنا من الاختلاف في النسل الحادث من الحيوان عند الزوج بعد الفداء والغروس الحادثة عنده من الأغصان، وأما الفسائل فهي للزوج إذا أحدثها في تلك الأرض بعد الفداء، وتدرك عليه المرأة نزعها إن طلبت إليه ذلك» (1).
واستثنى الفقهاء من الخراج أو الغلة ما تناسل من الحيوان لما كان بيد المرأة، صداقاً، وكذلك الفسائل من الأشجار، فيجب عليه ردها للزوج، وكذلك إذا كان الصداق بيد الرجل بعد الفداء، ثم رده للمرأة بعد إرجاع زوجته إلى عصمته؛ لأن الفقهاء اشترطوا في جواز أخذ الخراج إذا كان زيادة منفصلة غير متولدة من الأصل وتحصل من المنفعة كأجرة السيارة، وكراء الدار، أما إذا كانت متصلة متولدة من الأصل، كزرعه الأشجار، وبناء المنزل، أو زيادة منفصلة متصلة بالأصل كثمار الأشجار، ونسل الحيوان، فهي تابعة للأصل، وحكمها حكم الأصل، تردّ مع أصلها إلى صاحبها).
وذهب فقهاء الإباضية إلى أن تلك الزيادة لا ترد لصاحبها بل تبقى للمشتري أو المرأة مقابل ضمان الأصل إذا تلف أو ضاع، ومقابل ما ينفق على الأصل لحفظه، كالعلف للحيوان، فيأخذ ما نتج عنه من لبن أو سمن أو شعر أو صوف، وهذا الحكم يختلف في المغتصب فإنه يضمن الأصل وغلته؛ لأن يده على المال يد مغتصب وليس يد مالكه الشرعي.
ـ في الإجارة:
ذلك
ومن فروعها ما جاء في جامع ابن جعفر من غيره: «وسألت عن رجل استأجر داراً من رجل بخمسين درهما ثم أجرها بمائة، قالوا: لا يصلح ولا يحل هذا، والفضل لصاحب الأصل داراً كانت أو غلاماً، وكذلك العامل
(1) الجناوني: المرجع نفسه.
(2) شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص 313.