الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨المطلب الثاني
قاعدة: الغُرم بالغُنْم»
بالرغم من أن هذه القاعدة عكس القاعدة السابقة «الخراج بالضمان» إلا أنها بمعناها؛ أي: أنّ المستفيد بمنفعة الشيء هو أولى من غيره بتحمل خسارة ذلك الشيء، عملاً بمبدأ العدل في المعاملات الذي قررته الشريعة الإسلامية.
أولاً: تعريف القاعدة:
أ - الغُزم في اللغة: من غرم في تجارته إذا خسر، ويقال: أغرم إن أدى غرماً ومغرماً وغرامة، ويتعدى بالتضعيف بتشديد الراء)، فيقال: غرمه وأغرمته، جعلته غارماً، وأصل الغرم في اللغة يدل على الملازمة، وهو ما يلزم المرء لقاء شيء، من مال أو نفس (2).
والغُرم في الاصطلاح ما يتحمله الغريم في ماله تعويضاً عن ضرر بغير
جناية ولا خيانة» (3).
ب - والغُنم في اللغة من غنمتُ الشيء، أغنمه غنما أصبته غنيمة ومغنماً، وأصلة في اللغة يدل على إفادة شيء لم يملك من قبل، أو هو الربح؛
(4)
والغنم في الاصطلاح هو ما يحصل له من مرغوبه من ذلك الشيء).
(1) ابن بركة: الجامع، 2/ 345. - الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع، 18/ 77. ج 169/ 35. ج 114/ 57. ـ العوتبي سلمة بن مسلم الضياء، 63/ 17. 102/ 11.
(2) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، ص
أحمد: شرح القواعد الفقهية، ص
(3) قلعة
جي
وقنيبي: معجم
419/ 4. - الفيومي: المصباح المنير، ص 610. ـ الزرقا
437
لغة الفقهاء، ص 303.
(4) ابن فارس: المرجع نفسه، 397/ 4. - الفيومي: المرجع نفسه، ص 622.
(5) قلعة جي وقنيبي: المرجع نفسه، 330.