الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
41
كالضامن، فالمرتهن ليس له تملك المرهون ولو لم يؤد الراهن الدين؛ لأن حكم الرهن ليس بالملكية بل هو عبارة عن حبس المرهون لاستيفاء حقه، كذلك فهو وثيقة بالدين). ويخالف ابن بركة أصحاب هذا القول، ويختار رأي الجمهور ويصححه فقول: «والتأويل الأول عندي أصح؛ لأن الشرط في الرهن والدين في الذمة، وقوله: «لا يغلق الرهن معناه - والله أعلم - أن لا ينقطع من صاحبه من الفكاك؛ لأن العرب تقول فلان منغلق مفتون لا يروم الكلام، وكذلك أغلقوا الباب الذي لا يتعدون الوصول إليه … » (3). ب - وذهب البعض إلى أن أصل هذه القاعدة مستفاد من مفهوم الحديث النبوي: «الخراج بالضمان وقد جرى مجرى القواعد يقول الشاه ولي الله الدهلوي مشيراً إلى أصل هذه القاعدة: ومن القواعد المبنية عليها كثير من الأحكام أن الغنم بالغرم، وأصله ما قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن: «الخراج بالضمان» (3) ومعناها: أن التكاليف والخسارة التي تحصل من الشيء تكون على من ينتفع
به شرعاً).
ثالثاً: فروع القاعدة وتطبيقاتها
1 ـ في ضمان عيوب المبيع:
- ومن فروعها إذا اشترى أحد بضاعة ووجد فيها عيباً، فله الخيار في قبولها، ويطالب البائع بالتعويض، وله رد المبيع بعيبه واسترجاع ثمنه؛ لأن «الغرم بالغنم التعويض والضمان مقابل الانتفاع بالثمن.
(1) ابن بركة الجامع، 3452 - هرموش محمود: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 468.
(2) ابن بركة المصدر نفسه، 2/ 345 - 346.
(3) الدهلوي شاه ولي الله حجة الله البالغة مبحث القضاء، 169/ 2.
(4) الزرقا: المدخل الفقهي العام، 1029/ 2.