القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

42

القواعد الفقهية عند الإباضية

نقل القطب أطفيش في شرح النيل» صوراً كثيرة لعيوب المبيع ومما جاء فيه بنصه: «وضمن بائع ما جرّه العيب الذي لم يخبر به المشتري ولو لعدم اطلاعه أو لنسيانه أو غلطه، وذلك فيما إذا جره العيب بعد قبوله بالأرش، و مطلقاً على قول التخيير والفسخ، وقيل: إن رآه المشتري لم يلزم البائع جره، وهكذا بحسب الأقوال في الأخبار بالعيب ووضع اليد عليه، وعلم المشتري، فإذا لزم المشتري لم يضمن البائع ما جرّ، بل يلزم المشتري وإلا لزمه، مثل: أن يبيع دابة تعض أو تضرب فإنه يضمن ضربها أو عضها ما لم يلتزمها المشتري بالقبول … ).

ما

ومن الصور التي استشهد بها الثميني ووضحها القطب في هذا الباب أنه يحق للمشتري رد المبيع إذا وجد فيه عيباً: الرمان والجوز إذا فتحهما ووجد حبه فاسداً، وكذلك البطيخ إذا وجده لم ينضج، وكذا البيض إذا وجده فاسداً أو تفرّخ ولا يمكن الانتفاع به فله الحق في رده واسترجاع ثمنه؛ لأن «الغرم بالغنم يقول في هذا المعنى: (ومن اشترى كـ (رمان) أو جوز فكسره أو بعضه ولم يجد به حباً) أو وجد بها حبّاً فاسداً أو رديئاً (رد القشر) إلى البائع (وأخذ ثمنه من البائع ولا يجد ردّ بيض إن تفرّخ أو تنجس بكون أكثر من نصفه دماً ممزوجاً، أو يكون قليل منه دما أحمر خالصاً، وكَفَقوس تمزر)؛ أي بطيخاً صار مرّاً (بعد كسر) متعلق بقوله لا يجد، وله أرش) ما تمرّر من نحو فقوس، وأرش ما يكون داخل البيض، ويسقط عنه قشره إذا كان فيه نفع مقصود بالذات كبيض على النعام فإنه له ويعطيه البائع قيمة ما سواه، ويضمن له مقدار الفرخ من أبيض البيض على القول بأنه يجوز أكل ماعدا الفرخ من البيضة، فيكون ما عداه للمشتري؛ وأما إذا نجس بالدم وتفرخ، وقلنا بنجس ما كان مع الفرخ وهو المشهور، ولم يكن نفع بالقشر أو تمزر نحو الفقوس

(1) أطفيش أمحمد: شرح كتاب النيل للثميني، 504/ 8.