القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

43

حتى لا يمكن أكله، فالظاهر أنه يرجع بعد الكـ يرجع بعد الكسر على البائع بالثمن كله؛ إذا لم تبق في ذلك منفعة، اللهم إلا أن يقال إنه لو لم يكسر البيض لحيي فرخها ولو لم يكسر الفقوس مثلاً لطاب ولو بعد القطع من منبته، فتزول مرارته، فيكسر المشتري ذلك لزمه لتفويته ذلك على البائع … »).

2 - في تلف البضاعة:.

إذا تلف الشيء المبيع فهو من مال من هو في يده مشترياً كان أو بائعاً؛ لأن له غُنْمه فعليه غُرْمه، إلا إذا كان المشتري قبضه من بائعه، ثم رده إليه على سبيل الأمانة والوديعة فتلف، فهو من مال المشتري لا البائع

قال الثميني في سياق حديثه عن بيع الخيار وأحكامه، تطبيقاً لهذه القاعدة ما نصه: «ومؤونة البيع وجنايته في المدة على البائع ورجع بها على المشتري إن قبله، وقيل: لزم ذلك من شرطه وغلته ونماؤه بيد من كان بيده، وتبعته في رد وقبول» (3).

وشرح القطب ما أجمله الثميني فقال: ومؤونة البيع، من أكل وشرب ولبس وسكنى ومداواة، ورغي وسقي ودهن إن كان لا بد منه، وكل ما يحتاج إليه وجنايته)؛ أي: ما أفسد في غيره، كوقوع نخله أو جدار على مال ما من الأموال، أو على نفس مطلقاً، أو بعد الإقدام على ما في محله من الخلاف، وكإفساد الحيوان في مال أو نفس في المدة مدة الخيار على البائع، يؤخذ بذلك كله ولا يترك، لئلا يضيع المال، ولتعلق حق المشتري به، وكان مشترط الخيار هو البائع؛ لأنه قد يُمضي البيع فيكون الشيء للمشتري، ولا سيما إن كان الخيار للمشتري، ولاستصحاب الأصل؛ لأن أصله للبائع، فلم يخرج من

(1) أطفيش: 504/ 8 - 505.

(2) الخليلي سعيد (المحقق) تمهيد قواعد الإيمان، 341/ 8. (3) أطفيش أمحمد: شرح كتاب النيل للثميني، 275/ 9 - 276.