القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤

44

القواعد الفقهية عند الإباضية

ملكه جزماً بل تعليقاً، فيحكم بحكم المالك ما لم يجزم البيع بالقبول، فكانت الجناية عليه، وإذا فعل تلك الأشياء ورجع بها على المشتري، لأنه قد انكشف أن الشيء للمشتري ولو لم يعلم بأنه قد جنى، وأن البائع قد ضمن، ولا أنه صرف شيئاً في مؤونة (إن قَبِله ذلك المشتري، إذا كان الخيار للمشتري، أو قبله البائع إذا كان الخيار للبائع … فيضمن المشتري للبائع ما صرف على الشيء من ذلك حتى الجناية، وذلك من مال المشتري إذا كان الشراء له، ومن مال غيره إذا كان الشراء لغيره ولم يكن منه تقصير، وظهر له الصلاح في قبوله ولو بعد أن جنى إن أجاز له المنوب عنه، أو قائم المنوب عنه أن يشتري بخيار له أو بخيار عليه، وإن لم يصرف الجناية، أو ما لزم من أجرة سكنى، أو أجرة رعي أو سقي أو نحو ذلك، فلمن له ذلك الرجوع على البائع أو المشتري؟ أما البائع: فلأن ذلك كان قبل أن يجزم البيع وقبل أن ينفصل عن ملكه، وأما المشتري فلصيرورة ذلك إليه، مع أنه قد تعلق إليه بالشراء المعلق إلى رضاه أو رضى البائع أو غيرهما.

وقيل: لزم ذلك من شرطه؛ أي: الخيار لتعلق البيع به وتعطله، بخلاف الآخر، فإن شرطه البائع لزمه على حد ما ذكر، وإن شرطه المشتري لزم المشتري، ورجع به على البائع إن لم يقبله المشتري … »).

أفسد فيه

ويبين القطب أن الغلة تكون للمالك الحقيقي وهو البائع في مدة الخيار، مقابل ما يجب عليه من غُرم ما أفسد في المبيع فيقول: «وغلته إن كان شجراً أو حرثاً، ودخل فيها النتاج إن كان حيواناً كأمة وناقة، وما لزم من كعقر أمة، وأرش جرح، وقيمة ما أفسد في الشيء المبيع، (ونمائه) كصوف ووبر، ولبن وما يخرج منه، وكراء إن كان داراً ونحوها مما يكرى، أو دابة تكرى، وحطب يكونان بيد من كان بيده وهو مالكه الأول الذي باعه

(1) أطفيش المصدر السابق.