الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
بالخيار، سواء كان في الحال بيده، أو كان في الحال بيد المشتري، وذلك فيما انفصل من ذلك.
وأما ما اتصل بالمبيع ولم ينفصل لم يحتج إلى فصله، فإنما يكون بيد من كان الشيء بيده في الحال، وهو المشتري كما هي القاعدة أن «المبيع ولو بخيار يكون بيد المشتري، إلا إن اتفقا أن يكون بيد البائع»، وظاهره أن المراد فيمن في يده: البائع أو المشتري … ).
ـ في زكاة المال المؤجر:
إن استأجر رجل رجلاً بألف دينار لمدة معينة ليعمل عنده، فزكاة ذلك المبلغ على رب العمل إذا حلّ أجل زكاته ما لم يدخل الأجير في العمل، فإذا دخل في العمل، فكلما عمل جزءًا من العمل استحق جزءا من الأجرة حتى يتم العمل، ولا يسقط رب العمل عند أداء الزكاة إلا ما استحقه الأجير بعمله؛ لأن «الغرم بالغنم، فما دام تلك الأجرة لم يستحقها الأجير فهي للمؤجر، وتجب زكاته عليه حتى يخرجها من ماله فتجب على المستأجر إذا
بلغت النصاب (2).
4 - في العقد المعلق:
ملكاً
وإذا كان العقد معلقاً كبيع أو هبة أو نكاح، فأوقع فيه أحد العاقدين فسادا،
ضمن ذلك ما دام لم تنتقل ملكيته إلى غيره، وذلك مقابل انتفاعه به؛ لأن «الغرم بالغنم». يقول الثميني في هذا المعنى وأما إن أفسده ما علق إليه ببيع أو هبة، أو ما علقه هو إلى غيره، فضمان ذلك ونفقته وما يحتاج إليه على من انتهى إليه وصار في ملكه وكذا النكاح المعلق مثل: إن تزوج بهذا العبد أو
(1) أطفيش: شرح النيل، 275/ 9 - 276.
(2) الشماخي: الإيضاح، 251/ 6.