القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

46

القواعد الفقهية عند الإباضية

غيره من الحيوان بلا شهود؛ أي: جعل ذلك، صداقاً، وقيل على الزوج ضمان ذلك حتى يستشهدا، وكذا فيما مرّ من البيع والهبة ضمانه على البائع والواهب حتى يقع القبول لذلك من مشتريه وموهوبه» (1).

ه ـ في المضاربة

ومن فروعها إن اقترض أحد بمال المسلمين وتاجر به، فالربح له، وعليه ضمان رأس المال، قال محمد بن إبراهيم الكندي: «الربح له والضمان عليه».

6 ـ في الشركاء في الملك:

إذا رغب أحد الشركاء - في ملك الأرض أو العقار ـ أن يجعل نصيبه لفائدة المساكين ينتفعون من غلته، ثم حدث فيه ضرر، فقد اختلف الفقهاء فيمن يتولى إزالة ذلك الضرر، هل يتحمله جميع الشركاء أم الذي جعل سهمه

للمساكين؟

يقول أبو العباس أحمد في بيان حكم هذه المسألة: «وأما الشركاء في الأرض أو غيرها من الأصول إن جعل أحدهم سهمه للمساكين، فحدثت في تلك الأرض مضرة على غيره، فإن الشركاء يُؤخذون على نزع ذلك جميعاً، ومنهم من يقول لا يؤخذ على ذلك إلا الذي جعله للمساكين؛ لأنه قد ضمن سهم شركائه (3). والظاهر أنّ الضرر يتحمله من أوقعه على الملك أو تسبب فيه، سواء

منهم، وإنما

كان فرداً أو جماعة إلا إن كان الضرر عاما لم يوقعه أحد. حدث بسبب خارجي، كالأمطار والسيول والحرائق العامة، ففي هذه الحالة

(1) الثميني: الورد البسام، ص 238.

(2) الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع، 77/ 18. (3) أبو العباس أحمد: القسمة وأصول الأرضين، ص 379.