القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

القواعد الفقهية عند الإباضية

ثانياً: تعريف القاعدة

-

الخطأ في اللغة ضد الصواب).

وفي الاصطلاح هو الذنب الذي ليس للإنسان فيه قصد، وضده الصواب). قال أبو سعيد الكدمي: «الخطأ ما أُريد بشيء فأخطأ بغيره» (3). وقال السالمي في بيان مدلول الخطأ «الخطأ وهو أن يفعل فعلاً من غير أن يقصده قصدا تاما، وذلك أن إتمام قصد الفعل بقصد محله» (4).

وقد أشار عمروس بن فتح إلى ماهية الخطأ الذي يجب به الضمان، وسماه الخطأ المحض، وذكر له صوراً متنوعة، فقال: «وأما الخطأ المحض الذي تعقله العاقلة فهو أن يهوي الرجل بضربة أو رمية إلى صيد، أو دابة، أو إنسان، فيصيب غيره، أو يسقط منه شيء فيصيب إنساناً، أو يسقط هو بنفسه، أو يصيح فيقع إنسان من أجل صيحته، وما يشبه هذه الوجوه، فهو الخطأ المحض الذي تعقله العقلة بالبينة).

والضمان: عبارة عن ردّ مثل الهالك إن كان مِثْلياً أو قيمته إن كان قيميّاً. والإثم هو ما يجب التحرز منه شرعاً، وهو المأثم، قال الراغب: «وهو اسم الأفعال المبطئة عن الثواب، والمراد به في القاعدة معنى العقاب

والمؤاخذة الأخروية.

المعنى الإجمالي للقاعدة:

ومعنى القاعدة: أن الإنسان إذا أخطأ يترتب عليه ضمان مالي أو جزاء

(1) الرازي أبو بكر: مختار الصحاح، ص 118.

(2) البركتي: تعريفات البركتي، ص 278.

(3) ابن جعفر: الجامع، 283/ 4.

(4) السالمي: طلعة الشمس، 2/ 270 - 271.

(5) أبو حفص عمروس بن فتح النفوسي: أصول الدينونة الصافية، ص 133.

(6) البركتي: التعريفات، ص 359.