القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

القواعد الفقهية عند الإباضية

وفي موضع آخر يقول: «ومن بأرضه قصَبُ زرع فأراد أن يحرثها فطرح القصب في وقت لا هبوب فيه لريح، ثم هبت وحملت النار فأحرقت

ناراً في

ما يقرب أرضه من نخل أو غيره ففي لزوم الضمان وسقوطه عنه قولان، واستحسن أنه إن كان طرح النار في محل الأمن له من وقوع الضرر فلا ضمان عليه، وكذا قيل فيمن سخن تنوراً (فرنا) له وإن كان التنور محدثاً فوقعت النار في بيت جاره، فأحرقته فلا ضمان عليه إذا كان تسخينه كغيره عادة مما يؤمن به من ضرره وتولد الضرر من ذلك … ).

«ومن كسر خلخالاً لشخص فإن كان يريد صنعه فعلى كاسره أن يصنعه له، وإلا فعليه قيمته مصنوعاً (2).

- في القتل الخطأ:

ومنها: أن من وقع على طفل خطأ فقتله وجب عليه الضمان، قال الثميني في هذا المعنى وإن غطت الأم ولدها بثوب لا يستطيعه، أو جعلت ثديها على فيه فغم بذلك، أو انقلبت عليه في فراشها أو أرضعته، أو أطعمته حتى ملأ فاه فقتله ذلك، ضمنته وإن رفعته فسقط من يدها بلا عمد فلا تضمنه» (3). - ومنها: لو أراد شخصاً قتل طائر فأصاب إنسانا أو أتلف به مالاً فقد وجب الضمان قال: البسيوي: ولو أنه رمى طيراً فأصاب إنساناً فمات، فعليه الدية، وكذلك لو رمى إنساناً فأصاب أحداً، ففيه الدية، وهي خطأ على

العاقلة» (4).

(1) الثميني: الورد البسام،

(2) الثميني: المصدر نفسه،

ص

209

215

217

ص

(3) الثميني: الورد البسام ص

(4) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، 163/ 4 - 164.