الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
القواعد الفقهية عند الإباضية
في
وقد ذهبت لجنة إعداد مجلة الأحكام العدلية العثمانية (1) إلى أن الأصل القاعدة الفقهية عدم صحة الاستناد إليها في استنباط الأحكام، ما لم يوجد
ما يدل عليها نص صريح من الكتاب أو السُّنَّة، فقد جاء في تقريرهم: «إن المقالة الثانية من المقدمة هي عبارة عن القواعد التي جمعها ابن نجيم ومن سلك مسلكه من الفقهاء - رحمهم الله تعالى - فحُكام الشرع ما لم يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من هذه القواعد» (2). وقد علل بعض شراح المجلة ذلك: بأن هذه القواعد يوجب تفهمها في بادئ الأمر الاستئناس بالمسائل، ويكون وسيلة لتقررها في الأذهان، فهذه القواعد لها مدارك ومآخذ، وشروط قد تغيب عن بال الكثيرين من المقلدين (3) حيث قال الأتاسي (4): «يتنور بها المقلد ولا يتخذها مداراً للفتوى والحكم، فلعل بعضاً من حوادث الفتوى خرجت من اطرادها بقيد زائد، أو لأحد الأسباب المتقدم ذكرها، وهذا يحتاج إلى نظر دقيق وتحرّ عميق، يُجري تلك
فائدة،
موم
المصدر المذكور فذكر أنه لم يعثر على ذلك في الفوائد الزينية المشار إليها، والبالغة (225) يراجع:: القواعد الفقهية هامش (03) ص (1) تتكون لجنة إعداد المجلة من الأساتذة الأعضاء: أحمد جودت ناظر ديوان الأحكام العدلية، والسيد خليل مفتش الأوقاف، وسيف الدين عضو شورى الدولة، أحمد الخلوصي وظف في ديوان الأحكام العدلية، وأحمد حلمي موظف في ديوان الأحكام العدلية، ومحمد أمين الجندي عضو شورى الدولة، وعلاء الدين بن محمد بن أمين عابدين. يراجع: من هامش كتب القواعد الكلية لمحمد شبير، ص 86. (2) مجلة الأحكام العدلية، ص 11.
(3) الباحسين القواعد الفقهية، ص 276 - وينظر: محمد شبير المرجع السابق، ص 86. (4) عدنان بن هاشم بن خالد الأتاسي (1323) - 1389 هـ / 1905 – 1969 م): دكتور في الحقوق. ولد في السلط، ونشأ في حمص وتعلم وأحرز الدكتوراه تجمعة جنيف. ودرس الحقوق بدمشق وخاض السياسة على خطى أبيه، وتقلد مناصب وزارية. ألف «الحقوق الجزائية الخاصة - ط» والحقوق الدستورية - ط) وبالفرنسية شوائب الاتفاق في المعاهدات الدولية ط» وتوفي ببيروت، ودفن في حمص.