الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
73
الفقهاء على تحمّل المتسبب مسؤولية القاصر عند حدوث الضرر به أو بغيره فقال: «وأجمع الناس على تضمين من حمل صبياً على دابة أو حمل عبداً لرجل بغير إذن سيده فرمت به» (1).
في ضمان جناية الحيوان:
جاء في جامع ابن جعفر ما نصه: «وإن حفر الرجل حول حرثه وداره حفاراً عن الفساد من غنم تربض حول الدار، أو تأكل الزروع، فأما ما كان في ماله فلا ضمان فيما يؤدي ذلك، وأما ما كان في غير ماله حول زرعه فهو
ضامن». قال: «وأخبرني محمد بن محبوب - رحمهما الله ـ عن نزار (2) وكان واليا بـ «فَرْق» وأن مسعدة بن تميم) رأى عليه الضمان قال: وأما محمد بن محبوب - رحمهما الله - فقال: وأما الذي يعرفه فيمن حفر في غير ملكه كان عليه الضمان، وأما من حفر في ماله لم يكن عليه ضمان، قال: والذي أقول على حد الوجه أن البهائم لا تعقل، وإذا حفر في زرعه فلا شيء عليه، وإذا حفر حول زرعه فإن كان الحفرة خفية فعليه الضمان وإن كانت متبنية تنظره الدواب والبشر فلا ضمان عليه» (4).
(1) ابن بركة: الجامع، 501/ 2. (2) لم نقف على ترجمته.
(3) مسعدة بن تميم النزوي (حي في: 226 هـ) عالم فقيه من علماء القرن الثاني الهجري. عاصر الإمام المهنا بن جيفر (226 - 237 هـ). أشار إليه العالم منير في كتاب نصح طويل للإمام غسان مع كوكبة من العلماء والصالحين، قصد الاستعانة بهم في القيام بمهام الإمامة وما تتطلبه من صبر وتضحية وغيرها. وللشيخ مسعدة رأي في إجازة شهادة أمين واحد في رد المطلقة، وهو خلاف ما عليه الإباضية. ينظر: السالمي: تحفة الأعيان، 131/ 1. البطاشي: إتحاف الأعيان، 433/ 1. الكندي: بيان الشرع، 65/ 1.
الفارسي: نزوى عبر الأيام، 93 - 94.
(4) ابن جعفر: الجامع، 227/ 4.