القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

Vo

الضمان إذا نتج عنها الإجهاض فيقول: وإن اشتهت شيئاً فطلبته من عند أحد فلم يناوله إياها، ضمن إن أسقطت، وضمنت إن منعها الحياء من الطلب، وإن أرسلت أحداً إلى من عنده ما تشتهيه فلم يأتها به، أو لم يعطه له صاحبه، ضمن الممتنع منهما إن علم بالحمل … وإن حضرتها الولادة ولم ترسل للقابلة، أو أبت أن تأتيها، أو الرسول أن يذهب إليها، أو منعهما أحد من هلکت الذهاب حتى هي أو ولدها، فالكل ضامن إن علم، وضمن من علم بولادة الحامل إن لم يأت لها بالقابلة، ولو لم ترسله، وإن قطعت القابلة فقصرت عن الأم أو الولد، ضمنت لمن قصرت له ما أصابه من أجل ذلك، ولا عليها إن لم يصبهما شيء، وإن ضيعت الولد حتى بلغ ما يقتله أو لم تعقد ما يليه أو ما يلي أمه، أو قطعت مقابل وجهه حتى بلغ ما يقتله أيضاً، ضمنت في كل ذلك … » (1).

V

في ضمان حصة الشريك عند التصرف في سهمه: ورد في كتاب «التمهيد» سؤال: فيمن له حصة في مال مشاع من الأصول، أو الأراضي أو الحيوان، أو ما يكون من المتاع، وأراد أن يبيعها على من شاء أن يبتاعها منه، أيجوز له ذلك في غير الشركاء؟».

فأجاب المحقق الخليلي: «إن الفقهاء اختلفوا إلى أقوال، قال بعضهم: فنعم، إن كان ثقة، وعلى قول آخر: من الأمناء، وقيل لا يجوز إلا على شريك، وقيل بجوازه لغيره مطلقاً، وعلى قول من لم يجزه إلا بشرط الثقة أو ما دونها من الأمانة، فليس له فيمن عرفه بالخيانة، أو جهله، أو جاز عليه معه في حاله؛ لأن تلحقه التهمة بالتعدي على من يخالطه في ماله إذ لا يجوز أن يوثق بأحد هؤلاء فيما يكون لغيرهم فيه من الأنصباء … » (2).

(1) الثميني: المصدر نفسه، ص 216 - 217.

(2) الخليلي: قواعد الإيمان، 9/ 65 - 66.