الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠80
القواعد الفقهية عند الإباضية
ولزوم البدء بشريكه؛ لأن له حق الشفعة، فإن عجز عن دفع ثمن المثل، أو بخس له حقه، فله أن لغيره، ولا يجوز للشريك أن
يبيع
يمنعه من
ذلك، أما
ما اشترطه الخليلي من جواز بيعه لأهل الثقة والأمانة قبل مجهول الحال أو الخائن، فهذا استحسان منه وليس واجبا، وأما اشتراطه ألا إلا في حالة ببيع الضرورة لا الاختيار، فهذا شرط فيه تعسف؛ لأنه المالك يده مطلقة فيما
يملك، يتصرف فيه كيف يشاء، بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو غير ذلك. - في ضمان الوصية:
ومن فروع هذه القاعدة أيضاً: أن الوصية يجب إنفاذها على من كانت بيده، سواء كان الوصي أو الوارث، فإن كان هذا الأخير فعليه أن يدفعها إلى الوصي حتى يوصلها إلى أصحابها، فإن ضيع أحدهما أو فرط فيها ضمنها؛ لأن المتسبب لا يضمن إلا بالتعدي»، يقول القطب أطفيش في هذا المعنى: «ولزمه أي: الوارث ولو كان في الورثة يتامى أو مجانين أو غياب ـ (دفعه له)؛ أي: للخليفة (ويبرأ منه)؛ أي من ضمانه به أي بالدفع، وإلا يدفعه له، بأن دفعه لغيره ممن ليس صاحب الشيء، أو أبقاه عنده (ضمنه) إن علم أنه وصية … ».
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، 661/ 12.