الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٢82
القواعد الفقهية عند الإباضية
ثانياً: فروع القاعدة وتطبيقاتها
1 - في ضمان التعدي على الأموال بنفسه أو بمن تحت مسؤوليته: يقول أبو العباس أحمد في هذا الصدد: «وأما ما يكون فيه الضمان في الأموال فهو على وجوه منه ما أفسده الرجل بنفسه، وما أفسده بماله، ومنه ما أفسده بأطفاله أو مجانينه، فما أفسده أطفاله وماله من عبيد وغيرهم من الحيوان بأمر، أو بأسباب تكون من قبله، فكل ما أفسده بنفسه وماله، فهو له ضامن فمن ذلك ما يكون فيه منه الأب، ومنهم من يقول: لا يثبت الحاكم الخصومة في ذلك، ولكن يدرك ذلك على أبيه» (1).
ويقول الثميني في السياق نفسه عن حكم من اعتدى على نفس أو مال: «فإن تعمد إفساداً في نفس أو مال لزمه الغرم والإثم، وإلا لزمه الغرم فقط إن علم، به ولا شيء عليه فيما لم يتعمده ولم يعلم به، وكذا كل ما كان بيده من ماله أو مال غيره إن تعمد إفساده أو ضيعه حتى أفسد غيره، يلزمه ذلك من ماله، ولا يرجع به على ربّ الشيء إن كان لغيره، ويرجع عليه فيما أفسد ذلك بلا عمد منه ولا تضييع إن غرم، وما أفسده حيوانه وإن بلا عمد ضمنه، ولو كان أكثر من قيمته، وما أفسده ما علّق إليه ببيع أو هبة أو ما علقه هو على غيره، فضمان ذلك ونفقته وما يحتاج إليه على ما انتهى إليه وصار في وكذا النكاح المعلق مثل: إن تزوج بهذا العبد أو غيره من الحيوان بلا شهود، وقيل على الزوج حتى يستشهدا، وكذا فيما مرّ من البيع والهبة ضمانه على البائع والواهب، حتى يقع القبول لذلك من مشتريه وموهوبه … » (3). وفي ضمان ما فسد في الزراعة يقول الثميني: «وما أفسده فيما نبت من الزراريع وغلة الأشجار قبل أن يُدرك، يضمن قيمته إن كانت له قيمة، وإلا
(1) أبو العباس أحمد كتاب أبي مسألة، ص 168.
(2) الثميني: الورد البسام ص 238
مکانه،