القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

83

ضمن ما بين قيمة الأرض عليها النبات وقيمتها خالية منه، وكذا الأشجار إن لم تكن لغلتها قيمة فإنه يدرك ما بين قيمتها عليها غلة وبينها عارية منها، والفريك من الزرع والبسر والرُّطب إن أفسده غرم قيمته، وقيل كيله، ومن نزع ما ذكر به الشجر أو النخل قبل أن يلقح منه، ضمن قيمته ما نزع الذكار

لإفساد الغلة … ).

2 ـ في ضمان المغصوب:

تعرض فقهاء الإباضية إلى أحكام المغصوب وما يترتب عليه، وأشاروا إلى اختلاف أحكامه من مال منقول ومال ثابت فقد جاء في «البصيرة» أن المغصوب على ضربين فغضب منقول وغير منقول، فالغصب المنقول فهو المنقول من موضع إلى موضع مثل المتاع والأثاث والدراهم والدنانير والحيوان وغير ذلك، ومغصوب لا ينقل عن موضعه كالدور والعقار والأرضين، فالمنقول إذا تلف وجب على الغاصب مثله أو قيمته، سواء إن تلف من جناية الغاصب أو غيره، أو من قبل الله تعالى، ولا تنازع في ذلك. وإذا تلف ما لم ينقل من غير جناية الغاصب فلا شيء عليه في البدل والقيمة، وإذا تلف بعض ما ينقل من غير جناية الغاصب أو من جنايته، كان عليه ما نقص بالإجماع أنه ضامن وإن لم يباشر الإتلاف (2).

واختلف الإباضية وغيرهم في المال المغصوب إذا تحوّل في يد الغاصب، وذلك بزيادة أو نقصان، وقالوا كيف يكون ضمانه؟ هل يضمنه يوم اغتصبه أم يوم هلك وتلف؟

أشار ابن بركة إلى هذا الخلاف ورجح أحد الأقوال فقال: «اختلف أصحابنا في رجل اغتصب شيئاً فزاده في يده، ثم هلك المغصوب، فقال

(1) الثميني: المصدر نفسه.

(2) الأصم البصيرة، باب في التعدي والغصب، 145/ 1.