الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦86
القواعد الفقهية عند الإباضية
ويوضح ابن بركة رأي الإباضية في العين المغصوبة إذا تلفت قبل ردها لصاحبها، زادت أو نقصت فى يده فيقول: واختلفوا إذا تلفت العين المغصوبة وقد كانت زادت قيمتها في يد الغاصب أو نقصت فقال بعضهم: يضمن قيمته يوم هلك زادت قيمته أو نقصت وقال آخرون تلزمه قيمته يوم غصب، وقال آخرون تلزمه قيمته يوم هلك إلا أن يكون نقصت عن قيمته يوم اغتصبه، فعليه تمام قيمته يوم اغتصبه، ولم يختلفوا أنّ عليه التوبة إلى الله تعالى من ذنب اغتصابه إن رده أو غرم (1).
في حكم غضب الحيوان واستغلاله
يقول عثمان الأصم: ومن تعدى على دابة غيره وأخذها، فإنه ضامن
من
لذلك، فإن استعملها فعليه ضمانها وكراء، استعمالها، وإن تعدى وأخذها المرعى ثم استعملها وعاد ردّها إلى المرعى فهو ضامن لها؛ لأن المرعى ليس حفظاً لربها إن تلفت ضمنها وعليه كراء، استعمالها، فإن غصبها فعليه في كل حال، ردها، وإن نقصت من غصبه عليه أفضل قيمتها، وإن زادت فعليه ردها، ولا شيء له إن تلفت وقد زادت أو نقصت فعليه لربها أفضل قيمتها
هو
يوم
غصبها أو يوم أتلفها …
وإن غصب دابة فزادت وتناتجت فهي لربها المغصوب منه، وإن باع من الأنتجة شيئاً كان قيمة ذلك عليه وعليه ردها وأولادها، وإن استهلك ذلك كان عليه أفضل قيمة ذلك إذا باعه أو أتلفه أو أكله، ولا عناء له ولا عرق في ذلك، وإن أنتجت الدابة أنتجةً ثم تلفت الأنتجة بموت، فقد قالوا لا ضمان عليه في الأنتجة» (2).
(1) ابن بركة المصدر نفسه، 407/ 2 - 408.
(2) الأصم عثمان البصيرة، 146/ 1 - 147. ابن بركة: المصدر نفسه، 408/ 2.