القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

97

عليه، فإن أحد في الدية وحدّ، القاذف ولا شيء على الثلاثة، وقد قيل عليه الدية في المرجوم كاملة، لأن الخطأ لا يزيل الضمان).

رجع منهم فقال: غلطت أو سهوت في شهادتي، فعليه الحصة

وإذا قال قد تعمدت عليه، زورا، فعليه الحد ثم القود بالقذف، إلا أن يرضى أولياء المرجوم بالدية، وإن رجعوا كلهم وقالوا: تعمدنا زوراً، فعلى قول: لأوليائه أن يختاروا واحداً فيقتلونه، ويرجع أولياء المقتول على الآخرين بحصصهم من الدية.

وإن شهد قوم على رجل بالزنا وشهد شاهدان بالإحصان، فرجم، ثم رجعوا عن الشهادة جميعاً، قال بعض الدية عليهم جميعاً نصفان، الذين شهدوا بالإحصان النصف، وقال آخرون لا شيء على من شهد بالإحصان، والدية على الذين شهدوا بالزنا، وقال آخرون ليس عليهم كلهم قود، والدية عليهم جميعاً، كل واحد سدس الدية والكفارة، فإن قالوا اشتبه علينا، فالدية على عاقلتهم؛ لأن الشبهة ترفع الحد. وقيل: إن الدية في أموالهم، وقد قيل أيضاً: «إن قالوا تعمدنا فالقود يلزم ذلك؛ لأن الضمان لا يجب إلا بالتعدي أو التفريط»، وهؤلاء قد تعدوا

في

على غيرهم بتهمة الزنا» (2).

هذه

ـ ومنها أيضاً: لو شهد اثنان بطلاق زوجة، ثم فرق القاضي بين الزوجة وزوجها، ثم رجعا عن الشهادة، فإن القضاء ينتقض، ويغرمان المهر للزوج على قول من يقول إنها لا ترجع إلى زوجها، وعلى قول من يقول: «إنها ترجع إلى زوجها فليس عليهما غرم الصداق».

(1) البسيوي: الجامع، 83/ 4. يصلح هذا المثال تطبيقاً في قاعدة الخطأ لا يزيل الضمان»، فهو

مناسب له.

(2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، 84/ 4.

(3) العوتبي: المرجع السابق، 48/ 12.