الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٨المطلب السادس
:قاعدة «المؤتمن لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير
(التفريط) (1)
أولاً: تعريف القاعدة:
هذه القاعدة من القواعد المتعلقة بنظرية الضمان في الفقه الإسلامي وهي مقتبسة من حديث رواه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضمان على مؤتمن). وفي رواية «ليس على المستودع ضمان» (3). وفي رواية «من استودع وديعة فلا ضمان عليه» (4). وهو قول أبي عبيدة مسلم والربيع بن حبيب من علماء الإباضية (5).
وهي من القواعد المشهورة المعتمدة في جميع المذاهب الفقهية، ولها
(1) ابن بركة: الجامع، 297/ 20626/11 - 298. 426، 437،. - العوتبي: الضياء، 123/ 13، 157، 190. ـ الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع، 116/ 6، 213. 65/ 16. ج 36/ 35، 48، 79، 85، 102، 152. - الكندي أحمد بن عبد الله المصنف، ج 111/ 25. ج 17/ 41. ج 31/ 20. 201/ 21، 226 - 228. - الشماخي الإيضاح، 169/ 2. 23/ 4. ـ الأصم عثمان البصيرة، 129/ 1 - 132. (2) رواه الدارقطني، كتاب البيوع، رقم: 2593، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والحديث حسن، والبيهقي، كتاب الوديعة باب لا ضمان على مؤتمن رقم 11884، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والحديث حسن. (3) رواه ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية في المضاربة والعارية الوديعة، رقم 21016، عن الزهري، ورواه الدارقطني بلفظ: «ليس على المستعير غير المغل، ولا على المستودع غير المغل ضمان»، كتاب البيوع، رقم 2596، عن شريح بن الحارث بن قيس الكندي. قال الحافظ في إسناده ضعف ينظر: ابن حجر: تلخيص الحبير، رقم 1382.
(4) رواه البيهقي السنن الكبرى، كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن، حديث: 11885 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(5) ابن جعفر: الجامع، 252/ 4.