الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
1 - 1
3 - خلط الوديعة بما لا يتميز عنه مما هو غير مماثل لها، كخلط القمح بالشعير، فإن خلطها بما تنفصل عنه كذهب بفضة لم يضمن.
4 - التقصير في دفع المهلكات.
ه - الانتفاع بالوديعة، فلو لبس الثوب، أو ركب الدابة دون إذن المودع
فهلكت، ضمن.
المخالفة في كيفية الحفظ ().
وقد منع الفقهاء التصرف في الوديعة والأمانة دون إذن صاحبها، فقالوا: الوديعة حكمها حكم الأمانة، فلا يجوز التصرف بها إلا بموافقة صاحبها، فإذا تصرف فيها دون موافقة صاحبها عليه الضمان إذا تلفت، وإذا لم يصبها شيء فعليه أن يطلب المسامحة» (2).
كما بين الفقهاء أحكام الوديعة ومتى يجب ضمانها؟ ومتى يسقط ذلك على المستودع؟ يقول أبو العباس أحمد: «والوديعة على وجهين: أحدهما ما أخذ الرجل بيده وقبضه من صاحبها، أو وكيله، أو صاحبه بإذنه في مكان معروف، فهذا عليه حفظه وحرزه من جميع ما يفسده، ويجعل فيه يده فينقلها من موضع إلى موضع، وينقضها إذا خاف فسادها، وإن لم يفعل هذا وتركها حتى وصل إليها فهو ضامن، سواء هذا ما جاء من قبل الله إذا استطاع إصلاحه، وما جاء من قبل غيره، فإن لم يستطع إصلاحه إلا بالأجرة، فليعطيها ويدركها على صاحبها، وينقلها من بلد إلى بلد، ويعطي الكراء ويدركه على صاحبها، ويبيعها أيضاً إذا خاف فسادها، ويرفع ثمنها حتى يوصله صاحبها» (3). والوجه الآخر: «إذا وضعها صاحبها في بيت رجل بإذنه ولم يناولها إياه، ولم يقبضها ولم يضعها بيده، فهذه لا يمسها، وليس عليه شيء فيما أصابها من
(1) الفضيلات: محمود جبر (المحقق): الحاشية على كتاب الجامع لابن جعفر، 293/ 5.
(2) الفضيلات المرجع نفسه. (3) أبو العباس أحمد: كتاب أبي
مسألة، ص 121 - 122.