القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

=

103

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

فَلْيُؤَدِ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ} (البقرة: (283). وقال رجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا

الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: 58).

وجه الاستدلال:

قال عثمان الأصم عقب ذكر هذه الآيات: «فوجب إتباع أمره وما أمر به رسول الله الله من أداء الأمانة، فمن اؤتمن على أمانة فعليه حفظها حتى يؤديها إلى أهلها ولا يجوز تضييعها، فإن ضيعها ضمنها وإن أعارها ضمنها، وإن أخذ منها شيئاً بلا رأي صاحبها، ضمنه، وإن جعلها مع غير أمين فضاعت ضمنها، وإن ضاعت الأمانة من يده من غير ضياع منه لا يضمن وإن سلمها وجعلها مع ثقةٍ، أمين ومع من يؤتمن على ماله فضاعت، لم يضمنها، وإذا غُلِب عليها فأخذت منه أو سرقت، لم يضمنها، قال الله تعالى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِين من سبيل} (التوبة: 91).

ب - من السنة:

وردت أحاديث شريفة في باب الأمانة يستدل بها على هذه القاعدة،

نذكر منها:

1

-

روي عن النبي لو أنه قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من

خانك» (1).

2 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس على المستعير غير المغل، ضمان ولا المستودع غير المغل ضمان»).

تحت

(1) رواه الترمذي، أبواب الجنائز عن رسول الله، رقم 1222، عن أبي هريرة، وقال الترمذي: حسن غريب، وأبو داود، كتاب البيوع، أبواب الإجارة، باب في الرجل يأخذ حقه من يده، رقم 3085، عن أنس. ينظر: ابن حجر: تلخيص الحبير، 97/ 3، حديث رقم 1381.

(2) رواه البيهقي، كتاب الصلح، باب العارية، رقم 3772، عن أبي هريرة، وقال: «وهذا إسناد

ضعيف». ورواه الدارقطني، كتاب البيوع، رقم 2594، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وفيه