الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
1.0
ج - من الإجماع:
أجمعت الأمة الإسلامية قاطبة على أنّ أداء الأمانة من علامات الإيمان، ومن عمل المؤمنين وأما الخيانة فهي من علامات النفاق، وعمل الفساق، وأن حسن الإيداع من سمات المؤمنين الصادقين).
ـ قال ابن بركة في المضاربة: «وأجمع الناس أنه لا ضمان على مضارب رَبِحَ أو خسِرَ إِذا لم يتَعَدَّ في شيء منها (2). وقال ابن رشد الحفيد بعد أن أورد طرفاً من مسائل الوديعة وبالجملة، فالفقهاء يرون بأجمعهم أن لا ضمان على صاحب الوديعة إلا أن يتعدى» (3).
وقال أبو بكر الجصاص: «ما ائتمن عليه الإنسان فهو أمانة، فعلى المؤتمن عليها ردها إلى صاحبها، فمن الأمانات الودائع، فعلى مودعها ردها إلى من أودعه إياها، ولا خلاف بين فقهاء الأمصار أن لا ضمان على المودع فيها إن
هلکت» (4).
ثالثاً: فروع القاعدة
- الضمان في الوكالة
ـ من فروع هذه القاعدة: أنه إذا دفع الموكل لوكيله مالاً ليشتري له به عقاراً أو منقولاً، فهلك المال بتفريط من الوكيل ضمن الوكيل لتفريطه. قال ابن بركة في هذا المعنى .... وإذا دفع إلى الوكيل مالاً ليشتري له به مالاً (بستاناً) أو غيره، فهلك الملك بعد الشراء، ضمن الوكيل في قول
جميع
(1) الفضيلات جبر محمود (المحقق): الحاشية على كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي، 292/ 5. (2) ابن بركة: الجامع، 370/ 2.
(3) ابن رشد: الحفيد بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 311/ 2. (4) محمد بكر إسماعيل القواعد الفقهية، بين الأصالة والتوجيه، ص 218 نقلًا عن أبي بكر
الجصاص، ج؟ /؟.