القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

القواعد الفقهية عند الإباضية

ذلك؛ لأنه يتناقض مع القاعدة المشهورة أن من شرط الشرط إمكان اجتماعه مع المشروط).

ومن العلماء الذين نسب إليهم الاستدلال بالقواعد الفقهية على الأحكام أبو طاهر إبراهيم بن عبد الصمد، فقد كان يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه، وعلى هذا مشى في كتابه التنبيه (2).

وعلق يعقوب الباحسين على قوله فقال: ويبدو أن المراد من ذلك قواعد الفقه لا القواعد الأصولية، بدليل قول ابن فرحون (3) (ت: 799 هـ) بعد ذلك: وهي طريقة نبّه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد (4) (ت: 702 هـ) أنها غير مخلّصة، وأن الفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصولية). ومثل هذا الوصف

لا ينعت به القواعد الأصولية، ولا سيما من فقيه أصولي كابن دقيق العيد» (6). ونقل الشاطبي أيضاً جواز الاستدلال بالقاعدة الفقهية فقد صرح بذلك بقوله: كل أصل شرعي لم يشهد له نص معين وكان ملائماً لتعريفات الشرع ومأخوذاً معناه من أدلته، فهو صحيح يبنى عليه، ويرجع إليه إذا كان الأصل قد صار بمجموع أدلته مقطوعاً به.

36

(1) السدلان صالح: القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها، ص (2) أبو إسحاق إبراهيم بن علي المشهور بابن فرحون اليعمري، الديباج المذهب في معرفة

أعيان علماء المذهب، ص

AV

(3) ابن فرحون: هو إبراهيم بن علي بن محمد اليعمري برهان الدين، (ت: 799 هـ / 1397 م) عالم بحاث، تولى القضاء بالمدينة سنة 793 هـ، وهو من شيوخ المالكية. ألف: الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب؛ تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام؛ تسهيل المهمات … إلخ. الزركلي، الأعلام، 52/ 1.

(4) تقدمت ترجمته.

(5) المرجع نفسه.

(6) الباحسين القواعد الفقهية، ص 278 - 279.

(7) الشاطبي: الموافقات شرح عبد الله، دراز طبعة المكتبة التجارية مصر، 39/ 1.