القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

195

ويفهم من كلامه أن الأصل الشرعي يقصد به القواعد الفقهية فهذه التسمية كانت شائعة في ذلك العصر - كما سبق بيانه - وإلى هذا المعنى ذهب الإمام الغزالي الشافعي (ت: 505 هـ) حسب ما يفهم من كلامه أن: «كل معنى مناسب للحكم مطرد في أحكام الشرع، لا يطرد فهو مقول به، وإن لم يشهد له أصل معين (1).

أدلة أصحاب القول الثاني: إن أصحاب هذا القول الذين احتجوا بالقواعد الفقهية، وجوزوا بناء

الأحكام عليها استنباطاً وتخريجاً وترجيحاً، قد أيدوا قولهم بما يلي: 1 - أن القاعدة الفقهية كلية أي منطبقة على جميع جزئياتها، ولا يقدح في کليتها وجود استثناءات ـ كما بينا سابقاً ـ (2).

الأدلة

2 - أن حجية القاعدة وصلاحيتها للاستدلال استفيد من مجموع الجزئية التي نهضت بمعنى تلك القاعدة، فإن كان كل دليل جزئي هو حجة بذاته يصح الاستدلال به فمن باب أولى أن تتحقق هذه الحجية في القاعدة التي أرشدت إليها مجموع أرشدت إليها مجموع الأدلة وتكون دلالتها قطعية (3). 3 - أن تتبع اجتهادات الأئمة الأعلام ليؤكد مدى اعتبارهم لهذه القواعد واعتمادهم عليها للكشف عن الحكم الشرعي المناسب للوقائع والمستجدات التي لم يرد فيها نص، الأمر الذي يبين لنا أن هذه القواعد

(4)

راسخة في أذهان المجتهدين (4).

(1) الغزالي أبو حامد: المنخول، ص 364.

(2) شبير محمد القواعد الكلية، ص

(3) الكيلاني إبراهيم: قواعد المقاصد عند الإمام الشاطبي، ص 108

(4) المرجع نفسه: ويمكن الرجوع إلى أطروحة إتبيرين حيث ذكر مجموع عة من القواعد الفقهية اعتمد عليها الشيخ بيوض والبكري في الترجيح والاستدلال على القضايا

المستجدة. (هام يراجع).