الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
115
ما لم يؤذن له فيها، وقال البعض الآخر عليه أن يدفع إلى الحاضر حصته منها
إذا طلبها (1).
ومن فروعها أيضاً: هذه الصورة الواردة في جامع ابن جعفر فقد سئل: عن رجل ائتمن رجلاً على أمانة، فلما طلبها جحده فقدر الرجل على شيء بقدر ما كان له من النوع أو غيره، هل له أن يستوفي منه؟
قال: فله ذلك فيما ترى وليعلمه أنه قد استوفى، وقال: كل مستودع ثقة أو غير ثقة، وقال إذا أراد المستودع أن يحلّفه هل له ذلك؟ قال: فرأينا نحن
فيحلف.
قال: فالذي عنده مال غيره وديعة أو وصية أو مضاربة أو يشبه ذلك، أو عليه دين، فبعث إليه صاحب المال أن ابعث الذي عليك لي والذي عندك، ولم يقل على يدي من شئت أو قال، إلا أنه لم يقل على يد فلان، فبعث المال فضاع ولم يصل إلى صاحبه، أهو له لزم في هذا كله؟ أو قال على يد أمين، فبعث على يد من هو عنده أمين، فضاع، قال: فإنا نأمره أن لا يبعثه إلا عند أمين، وإن لم يشترط عليه، فإذا بعث عند أمين اشترط عليه أو لم يشترط لم يضمن؛ لأنه قد أمره أن يبعثه وإن قال على يد فلان فبعثه مع غيره ضمن» (2). ومن فروعها أيضاً ما نقله ابن جعفر في جامعه، في رجل أتى ببضاعة
فاستودعها رجلاً، فقال له صاحب المنزل: ضعها هناك، ووضعها صاحب المنزل، ثم حوّلها من بعد إلى غير المنزل حفظاً منه لها، أو لحاجة عنت في موضعها فتلف المال فلا ضمان على صاحب المنزل، وإن كان صاحب البضاعة وضعها بأمره بلا أمر من صاحب الدار، فحوّلها صاحب الدار ولزمه الضمان (3).
(1) ابن بركة: الجامع، 2/ 434. - الأصم عثمان البصيرة، 1/ 130.
(2) ابن جعفر الجامع 294/ 5.
(3) ابن جعفر: الجامع، 246/ 4.