القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

143

وذهب الإباضية إلى أنه إذا استعمل السيارة أو انتفع بالعين المؤجرة مدة اغتصابه؛ فإنه يضمن للمغصوب أجر المنفعة الضمان (1)، وهذا خلافاً لما مع

ذهب إليه غير الإباضية (2).

ثانيا - فروع القاعدة:

1 - من فروع القاعدة ما ذكره الشماخي في: «ما لو استأجر رجل من رجل بيتاً شهراً فسكنه، شهرين، أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان، فقد ذكر عبد الله بن عبد العزيز (3) أنّ له الأجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم؛ لأنه قد خالف ويضمن، ولا يجتمع الأجر والضمان فيما خالف. وقال الربيع: عليه الأجر فيما خالف أيضاً إن سلمت الدابة، وإن لم تسلم فعليه الضمان، وليس عليه الأجر. وذهب أبو عبيدة مسلم إلى وجوب الضمان والأجر معاً مطلقاً، سواء سلمت الدابة أو عطبت إذا تعدى المدة المتفق عليها في العقد» (4). مما تقدم يمكن القول أن جمهور الإباضية كأبي عبيدة وعبد الله بن عبد العزيز والربيع بن حبيب وغيرهم من فقهاء الإباضية اتفقوا على أنّ

المستأجر يجب عليه الأجر المسمى في العقد مقابل الانتفاع بالسكن في المحددة، وهي شهر، والانتفاع بالدابة إلى المكان المحدد، ولا ضمان على المستأجر، واختلفوا فيما إذا تعدى المستأجر ما اتفق عليه في عقد الإجارة، فزاد في مدة الإجارة وسكن، شهرين أو تجاوز المكان المحدد، ففي الحالة، هل يجب عليه إيجار المثل للمدة والمسافة الزائدة؟ أم يضمن تلك المدة وتلك المسافة المضافة على المتفق عليه بسبب التعدي؟ وهل

(1) الأصم عثمان: البصيرة، 146/ 1.

(2) هرموش: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 64.

(3) تقدمت ترجمته.

(4) الشماخي: الإيضاح، 298/ 6 - 301.

هذه