القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٦

187

القواعد الفقهية عند الإباضية

يعني

وعلق أبو ستة المحشي على قول المشايخ وقول أبي عبيدة فقال: «قوله ما نرى عليه الكراء، ينظر هل المراد أنه لا كراء عليه تعدى حيث ضمنها؟ أما الحمل الذي يحكم عليه فيه بالضمان لا يحكم فيه بالكراء. ولا شك أنه لا يحكم عليه بالضمان إلا ما بعد التعدي، وأما الكراء السابق على التعدي فالظاهر أنه لازم بالاتفاق؛ لأنه لا ضمان معه، أو المراد أنه لا كراء عليه أصلا حين ضمن ثمن الدابة وهو المتبادر من ظاهرة العبارة. والمناسب لقول الربيع عليه قيمتها تامة ولا أجر عليها، والأول المناسب لما تقدم من الخلاف بين ابن عبد العزيز والربيع، فإن الظاهر أنه في الزائد فقط» (1).

جميع

هو

وحاول أبو ستة أن يوضح قول أبي عبيدة في إلزام المستأجر المعتدي الضمان والأجر معاً، فقال: (قوله: ثمن الدابة والكراء جميعاً، ينظر أيضاً هل المراد بالكراء الكراء المتفق عليه فقط، فيكون المشايخ يسقطونه عنه لأجل ضمان، وأبو عبيدة يوجبه لترتبه في ذمته قبل التعدي مثلاً؟ أو المراد به المسمى مع كراء المثل أيضاً؛ لأن ما عملت الدابة مثلاً قبل تلفها فهو لصاحبها والضمان إنما جاء وقت التلف فقط، فيما إذا يسقط ما تقدم عليه. أو المراد كراء المثل فقط، وهو كراء التعدي، وذلك أن المشايخ ـ رحمهم نفوا عنه كراء المثل، حيث أوجبوا عليه الضمان وأبو عبيدة رحم الله أوجبه عليه للعلة السابقة، وأما الكراء المسمى فهو محل الاتفاق نظراً إلى علية ترتبه في ذمته قبل التعدي» (2). ويبدو أن أبا ستة يميل إلى قول أبي عبيدة في الضمان والأجر معاً عند التعدي، وهذا ما استظهره من الأقوال، فقال: «والظاهر قول أبي عبيدة (3).

(1) أبو ستة القصبي: الحاشية على كتاب الإيضاح للشماخي، 301/ 6.

(2) أبو ستة: المصدر السابق.

(3) المصدر نفسه.

الله -