الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
151
والعجماء: البهيمة لأنها لا تتكلم.
جبار معناه هدر لا ضمان فيه ولا مؤاخذة وروي عن مالك بن أنس كان يفسر الجبار: أنه لا دية فيه (1).
عن
جناية العجماء: أي ما تفعله البهيمة من الإضرار بالنفس أو بالمال. خبار: أي هدر، لا حكم له إذا لم يكن منبعثاً عن فعل فاعل مختار؛ كسائق أو قائد أو راكب أو ضارب أو ناخس أو فاعل للإخافة، أما إذا كان منبعثاً فعل فاعل مختار فقد بين الفقهاء حكمه (2). قال ابن بركة: «وإنما يكون جرح العجماء هدراً إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن؛ لأن الجناية حينئذ ليس للعجماء، وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس» (3).
ثانياً: نفي التعارض بين الأدلة
ينبغي
عازب
التنبيه على أنه لا تناقض بين الحديث المذكور وحديث البراء بن
الذي يوجد فيه تصريح بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البساتين أو المزارع حفظها بالنهار، وعلى أهل الماشية ضمان ما أفسدته ماشيتهم بالليل. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل الماشية حفظها بالليل» (4)؛ لأن حديث البراء يقتضي فقط أنه يجب على
فقد روي
(1) ابن بركة: الجامع، 444/ 2. - البسيوي: الجامع، 163/ 4. (2) الكاندهلوي محمد زكرياء أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك، دار الفكر بيروت، 103/ 13. - الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، ص 457. ـ الندوي علي أحمد: القواعد الفقهية، ص 405. ـ مدكور محمد سلام مدخل الفقه الإسلامي، (3) ابن بركة: الجامع، 444/ 2.
ص
123
(4) رواه أبو داود، أبواب الإجارة، باب المواشي تفسد زرع قوم، رقم 3115، وأحمد، مسند
الأنصار، حديث محيصة بن مسعود، رقم 23087، وقد اختلف في إسناده عن الزهري
=