الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٨158
القواعد الفقهية عند الإباضية
بمتعمد وإنما هو دفع عن نفسه إلا أن يكون الجمل يندفع بدون القتل فإنه
يضمن.
ومن غيره قال: نعم، كذلك جميع الدواب المخوّفه فقد قيل: إذا اعتدت فقتلت، فقد قيل: في ذلك بالضمان؛ لأنه لا حجة على العجماء إلا هو مطلق، له أن يدفع عن نفسه وعن مال غيره (1).
وقال بعضهم: «أما إذا قتلها المعتدى عليه فهنا نقول: لا بد من البينة أنها لا تندفع إلا بالقتل وعلى صاحبها أن يحافظ عليه» (2).
4
- حكم المتسبب في الأضرار التي تحدثها الدواب: لو ربط شخصان فرسيهما في مكان مُعَدّ لذلك، فأتلف فرس أحدهما فرس الآخر، فليس من ضمان على صاحب الحيوان المتلف. ومنها: لو أتلف هِرّ طيرا لإنسان، أو نطحت جاموسة إنسانا آخر وتلف،
فلا ضمان على صاحبها إذا لم يفرّط (3).
ومنها: إذا انطلق جمل فأكل، فلا ضمان إذا لم يقصر صاحبه. ومنها: أن البقرة إذا أكلت الثياب فلا ضمان عليها، قال ذلك محمد بن محبوب، وقال غيره: إذا علم أنها تأكل الثياب وأرسلها على الناس، فهو حقيق
أن يعلم، فإن لم يعلم منها فلا يغرم
مجمل القول:
(4)
مما تقدم ندرك أن جناية العجماء لا تكون هدراً في حالتي التقصير والتعدي من صاحبها؛ لأن عليه أن يأخذ بأسباب الحفظ، فيعقلها أو يغلق
(1) ابن جعفر: الجامع، 199/ 4.
200
(2) الفضيلات جبر محمود المحقق: الحاشية على جامع ابن جعفر، 00/ 4 (3) حيدر علي: شرح مجلة الأحكام العدلية، المادة (94) 83/ 1.
(4) العوتبي سلمة بن مسلم كتاب الضياء، 18/ 135.