الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٩الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
159
عليها باب الزريبة، لا سيما في الليل عندما يكون أصحاب الزروع قد تخلو عن حراسة زروعهم.
6
ـ كما يضمن صاحب الدابة أو غيره ما تتلفه الدابة؛ إن تسبب في ذلك بضربها أو نخسها، أو فعلت ذلك بأمر صاحبها، أو الراكب، أو من غيره. قال الثميني في هذا المعنى وتلزم ناخساً لها أو ضارباً ولو واقفة ما أصابت بذلك، وإن سقط به راكبها على أحد ضمن الناخس أو الضارب ما أصابها، وهدر قيل دمه إن رمحته أو قتلته، ولا يلزم راكبها شيء، وإن نخسها بأمره وكانت تسير فعليها ما أصابت ولو كان هو فعلا للراكب، وإن سارت في حين النخس من بعد نخسه وسوقه، فما أصابته فهو على الراكب دونه، ويكون عليها إن أبعد في السوق بعد النخس، وإن كان لها سائق وقائد وراكب لزمهم جميعاً ما أصابت، وتلزم راكبا ما أصابته دابته بمقدّمها لا ما أصابته بمؤخرها. ومن سار على بعير وعارضه إنسان بكلمة فذعر البعير بها وألقى راكبه، فهلك أو انكسر هو أو البعير، فإن ذعر به أو بكلامه وكان لا يُعرف بالذعر، فالدية على عاقلته وهدر دمه إن عُرف البعير بذلك، وإن تعمد الإنسان ذلك فهي في ماله» (1).
ويؤكد الثميني أن المتسبب في الإضرار بالغير يتحمل ما ترتب على فعله، سواء كان بنفسه أو بدابته، ولا يعفى من المسؤولية، إلا إن حدث ذلك دون تسب، ومن ذلك:
لو عثرت دابة مركوبة فى الطريق بحجر أو دكان، أو زلقت بماء فتلفت أو أتلفت غيرها، فضمان ذلك على جاعل ما ذكر في الطريق لا على راكبها. وكذا من أوقف دابة ولو مربوطة فيها، فما أصابت بيديها أو رجلها أو فَمِها فقد لزمه إن لم تتحول عن مكانها، وإن تحولت عنه ولو غير مربوطة
(1) الثميني: الورد البسام، ص 194 - 196.